موت سعيد أم موت على قارعة الجحيم يا سلطان وهم السلاجقة؟!
و أنا أبحث بالوعي الآسر عن العبثية لم أجد في ذاكرتي و في التفافات دماغي أكثر من العابثين و العابثات على خارطة السياسة العالمية على مستوى الكيانات و الدول و الأفراد و حينما حاربتني السعادة حتَّى لا أجدها قابلتُ تلك المرأة التي أحببتُ من أجلها الانتصار بمعركة السعادة لا لأنَّها مايا القصيدة المحاربة دونما كلل و لا ملل بل لأنَّني انتميتُ بها إلى عوالم خوض الحروب مهما كانت مؤلمة و صناعة الانتصار مهما كان الثمن ممتداً على أشلاء الوجود الذي لا ينتصر للسعادة إلَّا حينما نجبره على الانتصار لها و لن ينتصر ما لم تتطاير أشلاؤه تحت ضربات السيوف و على أصوات المدافع و قرع الطبول و حتى على تفاصيل الصمت المريع!
في رواية الموت السعيد ل ألبير كامو لم يكن أردوغان يبحث عن موته السعيد بل كان يهرب من موته الجحيميّ لأنَّ السعادة لديه لم تعد عبثية لا واعية بل أضحت دموية واعية إلى حدِّ دمج العبثية بالأحقاد و الأطماع لا لشيءٍ سوى لإدخال العالم بأسره في زوبعة السلطان و لكنْ هل يدرك السلطان في زوبعته صفير الآلام و هل يسمع أرواح من سبقوه إلى الجحيم و هل يودُّ أن يعترف كيف تفرُّ السعادة من دمه و هو يرشق العالم كلّه بدماء السوريين و الليبيين و الأرمن و سواهم من خرائط الزمن القديم الجديد و الجديد القديم وسط أزمانٍ لن تحصى من الأحقاد و الحاقدين العثمانيين أسياد الخازوق الذي سيجعلهم عبيداً في دولة السلاجقة الأقزام الصبيان الصغار لا العظام؟!
هل سينتحر أردوغان كي يدرك سعادة الانهيار ليرتاح من نمطية السلطان و من عبثية محاولاته الدموية أم أنَّ تركيا بأسرها ستدرك فضيلتها و تضعه على مذبح تخليصها من دمويته المدوِّية و هو يروِّج أكاذيبه عن الإنسانية و يتاجر بعذابات اللاجئين كما يسلِّط عليهم زبانية الخيانة من سورية و كافة أصقاع العالم؟!
لا موت سيهدى إلى أردوغان على طبقٍ من سعادة و لا سعادة ستموت على مذبح أردوغان طالما أنَّ سورية فتحت للخلاص أبواب الزمان و المكان بالحب لا بالعدوان!
بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس
سورية حماة
الثلاثاء 3\3\2020
الساعة الثانية و العشرون