يحيى زيدو: مثقف تاريخي
أنيق.. مثل شعراء الحداثة
يبتدئ دائماً بقافية مكسورة، و يقتات على خيباته.
لمَّاح.. مثل شعراء (الهايكو)
يحاول اختزال العالم بكلمات قليلة
ساذج.. مثل كتَّاب (ق. ق. ج)
يرى العالم ومضة و من بعدها العدم.
تافه.. مثل ثوري مدجج بالإيديولوجيا و الشعارات الرنانة
لكنها تسقط كلها لدى أول دعوة مشبوهة إلى الطعام.
أو حين يلمع أمام عينيه ذهباً، أو يتراءى له مالاً.
مكروه.. مثل مجنون هارب من مصحات القرون الوسطى..
لا يطيق العقلاء رؤيته.
كاره.. كمصاب بالجذام
تؤذيه رؤية الأصحاء في هذا العالم.
ملتبس.. كامرأة القيصر البريئة من كل شيء..
إلا من الشبهة و الفاحشة.
كاذب.. يدَّعي الحكمة،
و يزعم أنه اشترى حمارها من حكيم جوال..
دعيٌّ.. يعلن نفسه حارساً لمصباح (ديوجين).
محتال.. يتقمص شخصية الضحية
و هو يتحدث عن العلمانية و التنوير..
لكنه يرتضي لنفسه دور الناطق الشخصي باسم (أبي جهل) و سلالته.
منافق.. يحاضر في قداسة العقائد و الأوطان..
ثم يمجد فضيلة صناعة الموت.
لئيم.. يستعذب قتل أهله، و وطنه
رخيص.. يباع، و يشرى بوضاعة
عبد.. يعرضه نخاسو المال و السياسة كبضاعة في عالم الميديا
سفيه.. حياته سلسلة خيانات تأسست على قناعات.
كل ذلك لأنه يريد أن يدخل، ويستقر في التاريخ
و لو على خازوق.
تباً.. يا ابن المراغة