الذكرى المئوية للدولة العربية العلمانية التي سنّ برلمانها أفضل دستور عربي
د. عبد الله حنا
* الدراسة المقدمة إلى مؤتمر المؤرخين العرب المنعقد في بيروت في اواخر نيسان 2019 *
* الحلقة الأولى *
* *** *
* الذكرى المئوية للدولة العربية العلمانية، التي سنّ برلمانها أفضل دستور عربي *
* *** *
* الحكومة العربية في دمشق *
* 1918 – 1920 *
* بل قل *
* الدولة العربية السورية *
* نقلة ملحمية نحو الدولة الحديثة العلمانية *
*************************************** *
****************************
***********
*****
**
*
ضوء في منهجية الدراسة
تستند هذه المنهجية على التأثيرات المتبادلة بين العوامل الثلاث التالية:
- العوامل الاقتصادية -الاجتماعية المغيّبة في كثير من الأحيان، وهي الأساس في رأينا.
- العوامل التراثية، وهي انعكاس للعوامل الاقتصادية الاجتماعية في زمن تكوّن التراث، وصدى للعوامل الخارجية ويأتي في مقدمتها تأثير الحضارة الإغريقية.
- العوامل الخارجية والمقصود هو الأثر الأوروبي الرأسمالي بمرحلتيه الثورية والامبريالية، دون أن ننسى العامل الاشتراكي ودور الماركسية والدولة السوفياتية بمرحلتيها.
هذه العوامل تتفاعل في مجرى التاريخ وتنتج مؤثرات جديدة، على الباحث التقاطها.
سنُغفل العوامل الخارجية وسنتناول العوامل التراثية عند الضرورة. وهكذاسيقتصر اهتمام كاتب الورقة على العوامل الداخلية وتحديدا ملامسة مستوى تطور القوى المنتجة ونسبة ميزان القوى الطبقية داخل مجتمع إقطاعي حرفي بدأ يدقّ أبواب الحضارة الاوروبية البورجوازية بجناحيها الثوري والامبريالي.
وهذا المجتمع لم يشهد ثورة صناعية ولم تتكون في أعماقه طبقة بورجوازية ثورية تسير بالمجتمع خطوات في معارج التقدم، ويصدق عليه قول نزار قباني: لقد لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية.
ونرى أنّ الحكومة العربية في دمشق كانت من إرهاصات المشروع النهضوي العربي وأساس مشروع دولة عربية حديثة، أُُجهضت بفعل العوامل الثلاثة أعلاه، ولهذا سنلقي الأضواء ما استطاعنا على العامل الداخلي، سائرين على طريقة في البحث لا يستصيغها كثيرون، آملا أن تلقى صدرا رحبا من أولي الألباب.
***
الحلقة الثانية:
مقدمات
الجذور المجتمعية والفكرية السياسية للدولة الحديثة
في حكومة دمشق العربية
1
الصناعات الحرفية الطوائفية وتحركات العامة