مفيد عيسى أحمد: يا أبي...
2020.03.11
يا أبي...
لم أكن أحب كل تلك الأغاني
لكني كنت أرفع الصوت لأغطي أنينك
كي أستطيع القراءة فقط..
و ما زلت أفعل ذلك كأنك تتألم في الغرفة المجاورة.
يا أبي..
لم يكن قد بقي وقت
فعشرة أيام ليست كافية لمن تأخر أعواما
الآن ثمة عينان لهما نفس لون عينيك
أتمنى ان تراهما كثيرا
هما عينا ابنتي.
يا أبي..
بدأت يداي تأخذان شكل يديك
و مشيتي أيضا
من وقت ﻵخر ألمح وجهك في وجهي
انتبهت اني بدأت أميل لأغاني الحزن
و أستسيغ المراثي..
غير أني أستطيع الضحك...
و أحب الكأس و المسافات
و الناس..
حتى أني أصبحت اكثر تسامحا.
يا أبي..
كل شيء على ما يرام.... كل شيء
سوى ان الذاكرة بدأت تتسع
و الحياة تضيق