كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: الإرهاب.. بين الاستبداد و التّبعيّة

- 1 -
[ "الإرهاب"... بين "الاستبداد" و "التّبعيّة " ]

1▪︎ معظمُ أولئك الذين يُعيدونَ السّبَبَ بوجودِ "الإرهاب" إلى وجود "الاستبداد"، يتجاهلون عمْداً:
○ حجمَ ومدى وعمق "الاستبداد" السياسي والاقتصادي الذي تمارسه دُوَلُ الاستعمار الجديد، الأورو - صهيو - أمريكي، بِحقّ شعوبِ ودُوَلِ العالم الأخرى،
○ ويتجاهلونَ حجمَ ومدى وعمقَ "الإرهاب" المادي والمعنوي الذي تُلْحِقُهُ بها،
بِهَدَفِ تحقيق وترسيخ وتكريس "تبعيّة" تلك الشعوب والدول، لهذا الاستعمار الجديد...
○ لِأنّ هؤلاء، هُمْ خِرِّيجو ومُرِيدو المدارس الليبرالية الجديدة الأورو/ أمريكية، الذين يُسَوِّقون سياسةَ الاستعمار الجديد، على أنها "دَعْمٌ للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان" تماماً، كما كان الاستعمارُ القديم، يُسٓوّقُ احتلاله لِأراضي الآخرين واستعباده لِشعوبِهِم، بِأنّه عمليّة "تحضير وتمدين" لتلك الشعوب المتخلّفة!.
2▪︎ لماذا؟ لِأنّ دُعاةَ المدرسة الليبرالية الجديدة "الاستعمارية" هؤلاء، مَعْنِيُّونَ دائماً بتبرئةِ الغرب الاستعماري الجديد، من:
3▪︎ مسؤوليته الكبرى عن حماية الأنظمة القروسْطيّة البدائيّة، في محميّات الغاز والكاز، الأكثر استبداداً بل والأكثر تفريخاً وتمويلاً للإرهاب في العالم، وفي باقي الكيانات الوظيفية، وتبرئته من:
4▪︎ مسؤولية النّهب والسلب التي مارسها ويمارسها على شعوب العالم الثالث،
5▪︎ وتبرئته من عمليات ومحاولات الهيمنة السياسية المتواصلة، على تلك الشعوب،
6▪︎ وتبرئته من المسؤولية الكبرى عن تفريخ وتفقيس الإرهاب الجديد المتأسلم، في المخابر والبيوتات الاستخباريّة الغربية، وإطلاقِهِ نحو بُلْداننا،
7 ▪︎ وصولاً لِلنّظر، بانْبِهار، إلى هذا الغرب "الأورو / أمريكي" الاستعماري الجديد، وعلى أنه "المُخَلِّص" والمنقذ لنا، ممّا نحن فيه،
8▪︎ وتوجيه الدّعوة لِ الانخراط في طابور التبعية لهذا الغرب، إلى كُلّ مَنْ يريد الدخول في جَنّة الحضارة الجديدة في هذا العالم!...

- 2 -
[ غباءُ وحماقةُ أولئك الذين يُشخصنونَ الحرب الكونية على سورية ]

1▪︎ نظامٌ عالَمِيٌ يَتَبَلْوَ، بِدِماء السوريين.. وكان المخططُ الصهيو - أطلس، يريد صياغةَ هذا النظام العالمي الجديد، عَبْرَ:
2▪︎ سَحْقِ ثقافَةِ وإرادة المقاومة والمُمانعة، وتحويل العرب جميعاً، وبدون استثناء، إلى خَدَمِ وأرِقّاءَ لدى "شعب الله المختار"..
3▪︎ وإيقاف مسار التطوّر الاقتصادي وعرقلة الصعود الاستراتيجي لِ كُلٍ من روسيا والصين ، وإجبارِهما على الدوران الدّائم في فلك العمّ سام ..
4▪︎ والقيام بتحطيم وتهشيم الجمهورية العربية السورية ، وتفتيت وتذرير شعبها ، وإخراجها من التاريخ والجغرافيا والحاضر والمستقبل ..
لِكَيْلا يقوم للعرب بَعْدَ ذلك قائِمة ، بَعْد سَحْقِ قلب العروبة النابض في عاصمة الأمويين " سورية الأسد " ..
5▪︎ و لكنّ الصّمودَ الأسطوري لِ " سورية الأسد " هو الذي أجْهَضَ هذا المُخَطّط الجهنّمي الدولي والإقليمي والأعرابي ..
6▪︎ ولذلك ، قامت وتقوم بَيادِقُ وأزلامُ المشروع الصهيو- أطلسي ، بِشخصنةِ كلّ هذه الحرب الكونية واخْتِزالِها بِشخص الرئيس " بشّار الأسد " ..
و هذا ما يُشيرُ إلى مدى الغباء والحماقة اللّذَيْنِ يَلُفّان تلك الجهات الاستعمارية ، ومعها الشّراذم مِمَّنْ يُسَمُّون " مُعارَضة سورية "

- 3 -
[ ثلاثي الاستبداد : الديني - الاجتماعي - السياسي ]

● أسوأ أنواع الاستبداد في التاريخ ، هو :
1▪︎ الاستبداد الديني : لأنه استبدادٌ بشريٌ يجري بإسْم " الله " ، و يليه :
2▪︎ الاستبداد الاجتماعي: الذي يجعل من العادات والتقاليد الموروثة والمحشوة بطبقات هائلة من السموم والميكروبات ، حاكمةً ومُتَحَكِّمَةً في معظم مناحي السلوك البشري ، ويليهما :
3▪︎ الاستبداد السياسي : الذي يأتي ، غالباً ، حصيلةً و ترجمةً و نتيجةً لوجود الاستبدادَيْنِ السابقين.
● و أمّا في المجتمعات والدول التي سلكت طريق العلمانية ، فقد قضت بشكل أو بآخر على الاستبداد الديني ..
● والقضاء على الاستبداد الديني، هو المقدمة الأولى والأهم لمواجهة الاستبداد الاجتماعي وتطويقه وتحجيمه وصولاً لتهميشه مع الزمن في صياغة نمط حياة المجتمع والدولة..
● و عندما يوضع حَدٌ لِذَيْنِكَ الاستبدادَيْنِ " الديني والاجتماعي " ، تصبح الطّريقُ مُمَهَّدَةً للقضاء على الاستبداد السياسي ..
● و كُلّ ما عدا ذلك أو لا يَمُرُّ بهذا التسلسل ، هو ضحكٌ على العقول وعلى الذقون

- 4 ـ
[ المبارزة الاقتصادية / المالية ، التي سترسم حدودا واضحة لنظام عالمي جديد ]

1▪︎ قامت روسيا ( البوتينية ) مدعومة ب الصين ، بمجازفة استراتيجية ذكية محسوبة ، وهي العمل على تقويض هيمنة الدولار الأميركي وحقبة البترودولار .
2▪︎ وقد بدأت الخطوة سابقا ، باعتماد التبادل بالعملة الوطنية بين الصين وروسيا ..
3▪︎ و صولا إلى عدم موافقة روسيا على زيادة تخفيض إنتاج النفط مع أوبك والسعودية ، بناء على طلب أميركي من أجل الحفاظ على سعر برميل لا يقل عن 60 دولارا ، بغرض الحفاظ على قدرة شركات النفط الصخري الأميركي على الإنتاج ذي التكلفة العالية التي لا تقل عن 45 دولارا لبرميل النفط الصخري الأمريكية ..
4▪︎ الأمر الذي دفع بالسعودية ، تنفيذا لأمر أميركي ، إلى زيادة إنتاج النفط حوالي ( 3 ) ملايين برميل ، من أجل تخفيض سعر برميل النفط ، عقابا لروسيا على موقفها ، للنيل من الاقتصاد الروسي .
5▪︎ وكانت النتيجة هي زعزعة الاقتصاد الأميركي ، إثر انهيار سعر النفط ، والانخفاض الحاد في سوق الأوراق المالية الأميركي .
6▪︎ والحبل على الجرار ، طالما أن ضخ الفيدرالي الأميركي ل 700 مليار دولار ، وجعل الفائدة ( صفر % ) لم تسعف الاقتصاد الأميركي كثيرا ، ولم تغير من عملية تراجعه .
7▪︎ وانقلب السحر على الساحر الأميركي ، في جائحة الكوليرا التي ساهمت في الانخفاض الحاد للأسواق المالية الأميركية
8▪︎ ومن المنتظر أن تؤدي تلك الخطوة إلى إعادة النظر في تسعير البترول والغاز والقهوة والقمح ، بالدولار .
9▪︎ الأمر الذي يقود في الأعوام القريبة القادمة ، إلى انهيار نظام البترودولار ، الذي يؤدي إلى ضعف وضمور الهيمنة الأميركية على العالم ، ووضع حد لسلسلة العقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن على دول العالم ، وكأنها سيد العالم وحاكمه الآمر الناهي.
10▪︎ وقادم الشهور والسنين ، سوف يكون كفيلا بوضع النقاط على الحروف في هذه المبارزة الاقتصادية/ المالية ، التي سترسم حدودا واضحة لنظام عالمي جديد .

- 5 -
[ مخاطرُ النّزعة الفرديّة ]

▪︎ النّزعة الفردية التقليديّة الرّاسخة في ثقافتنا وتربيتنا الاجتماعية والسياسية ، هي السّبب الأهمّ لسلسلة الإخفاقات التي نواجهها ..
▪︎ وعندما يُصبح أحَدُنا في موقع " المايسترو " ، يتوهّم في نفسِهِ القدرةَ على القفز فوق الفرقة أو فريق العمل الذي يعمل معه ، بل والحلول مكانه واعْتباره غير موجود ، بَدَلاً من التّناغُم والتّكامُل بين أعضاء الفريق من جهة ، وبين الفريق كَكّلّ و " المايسترو " من جهة ثانية ..
▪︎ وهذا ما يعيشهُ مُعْظَمُنا في البيت والمدرسة والجامعة والوظيفة والمجتمع ، حتى باتت هذه النزعة الفردية تكبَحُ فُرَصَ التقدّم والتّطوّر ، وتَحْكُمُ على مجتمعاتنا بالبقاء خَلْفَ رَكْبِ الحضارة ، أجيالاً عديدة .

- 6 -
□ متَى يُصْنَعُ التاريخ ، بِأبْهَى صفحاتِه ؟

● عندما تتوافرُ في القادة :
○ الرؤية الحصيفة المُحَنّكة العميقة البعيدة ،
○ و الجُرْأةُ والإقدام ،
○ و الحَزْمُ والحسم ،
○ و سَعَةُ الصّدر ،
○ و وَضْعُ الشّخصِ المُناسب في المكان المُناسب ،
○ و إعْطاءُ كُلِّ ذي حَقٍ حَقَّهُ ، ثواباً و عِقاباً ..
● حينَئِذٍ يُصْنَعُ التاريخ بِأبْهَى صفحاتِه .

- 7 -
[ بين جائزة " نوبل " وجائزة " الأوسكار " وجائزة " الدِّرهم والدّينار " ]

● " المثقّفون " والفنّانون السوريون وغيرُ السوريِّين ، الذين وقفوا ، ولا زالوا ، مع " ربيع الناتو " ومع " ثورة نواطير الكاز والغاز " في سورية ، هم إمّٰا أنّهم :
○ يستحقّون جائزة نوبل في البلاهة ، أو
○ جائزة الأوسكار في الانتهازية والتمثيل ، أو
○ جائزة الدِّرهم والدّينار التي يَنالُها عادةً ، العملاءُ والخَوَنٓةُ والجواسيس.
ولا مكان آخر أو تقييم آخر لهؤلاء .
- 8 -
[ سوف تَفْرِضُ حقائقُ التاريخ و
وقائعُ الجغرافيا و
طموحاتُ المستقبل و
عقولُ الرجال و
سواعدُ اﻷبطال
نٓفْسَها على الجميع ، شاؤوا أم أبوا . ]

- 9 -
[ حدودُ الوطن ]

▪︎ تبدأ حدودُ الوطن السوري : للمواطن السوري ، من البيت الذي وِلِدَ فيه ، وُصولاً إلى كامل حدود سورية ..
▪︎ وتبدأ حدودُ الوطن العربي : للمواطن العربي السوري ، من البيت الذي وُلِدَ فيه ، لِتَصِلَ إلى كامل حدود الوطن العربي ..
▪︎ و مَنْ لا يُدافِعُ بٍكُلِّ قُوَّةٍ وشجاعة وثَبات وإيمان ، عن مَسْقَطِ رَأسِه ، لن يستطيعَ الدفاعَ عن وطنه السوري الصغير و لا عن وطَنِهِ العربيّ الكبير .

- 10 -
● مَنْ قالوا أنّ :
( العين لا تُقاوِم المخرز ) وأنّ
( الدّم لا ينتصر على السيف )
● عليهم أنْ يعرفوا أنّ :
( العين تُقاوِمُ المخرز بل وتكسره ، عندما يَنْبُتُ لِ العَيْنِ ، ظِفْرٌ و ناب ) وأنّ :
( الدم ينتصر على السيف ، ويَكْسِرُهُ أيضاً .. عندما تتحوّل كلّ نقطةِ دَمٍ من دماءِ الشُّهداء ، إلى قنبلةٍ تنفجر في وجوه الأعداء . )
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني