فادي نصّار: جرائم السلاجقة الجدد بحق الآثار السوريّة
1-
جاءت خطوة المحتل العثماني، لتضرب الأرض التي تضم فيها أكبر تجمع أثري في سوريا كلها، لابل في العالم، إنها المدن المنسية (أو المدن الميتة) التي تقع حول "عفرين"، والتي يعود بنائها إلى الفترة بين القرنين الأول والسابع للميلاد، وقد بلغ عددها 778 موقعاً أثرياً (بحسب المعهد الفرنسي لآثار الشرق الأوسط (IFAPO) ومن ثم ارتفع هذا العدد نتيجة الاكتشافات الاثرية التي تابعها الآباء الفرنسيسكان بقيادة عالم الآثار الكاهن (باسكال كاستيلانا) الى /800/ قرية وموقع أثري، ، بُني فيها بين القرنين الرابع والسادس للميلاد أكثر من 2000 كنيسة، كانت دُرّتها "بازيليك القديس سمعان العمودي" وقد تم إضافة "المدن المنسية" لقائمة التراث العالمي من قبل اليونيسكو عام 2011.
2-
احتل الجيش التركي، المنطقة التي يوجد فيها كهف دو ده ري_( Du derî) العفريني، الذي يقع على الحافة الشمالية الغربية من (جبل سمعان)، جنوب مدينة عفرين، هوأعمق وأكبر مغارة من العصر الحجري المبكر.
المنطقة التي اكتُشِفَ فيها الهيكل العظمي لطفل عمره سنتين ويعود تاريخه إلى العصرالنياندرتالي (60 -100ألف عام قبل الميلاد) .
كما اكتشفت في أرضية الكهف ذاته أدوات حجرية على عمق أربعة أمتار تعود إلى الحضارة اليبرودية ( 300ألف سنة قبل الميلاد).
3-
قام الجيش السلجوقي بتدمير 60 في المائة من معبد "عين دارا" الأثري، الذي بُني في القرن الرابع قبل الميلاد، في قرية زراعية تعود إلى العصر الحجري، سكنها الإنسان قبل 10 آلاف عام، بدليل الأدوات الصوانية المكتشفة فيها، نحتت حجارته البازلتية بأشكالٍ نافرةٍ وبارزةٍ، تضم أسوداً مجنّحة ورؤوسا آدمية لنساءٍ ورجال، يُعتقد إنها تمثل الآلهة التي كانت تعبد في تلك الحقبة التاريخية،
كذلك دمر تماثيل لثيران عملاقة تتشابه مع المنحوتات الميتانية والحثية، ويرجّح الباحثون أنّ المعبد شُيد لإله الشمس، ويحتوي مدخل المعبد على طبعات أقدام عملاقة (طول الواحدة منها90سم) منحوتة في الصخر تدل على وجوب خلع الأحذية قبل دخول المعبد الذي توصل إلى قدس أقداسه القدم اليمنى.