كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: ما زالت الحقائق ضنينة.. و بين العرب و الأعراب

- 1 -

[ ما زالت الحقائق.. ضنينة ]

1▪︎ لم تستقرّ بعدُ آثارُ جائحة (الكورونا) على اعتبارها ما تزال في حالة نشاط كونيّ و طبيعيّ و بيولوجيّ، و كذلك سياسيّ و ثقافيّ، و هذا ما تُثبتُه الآراء و القناعات التي قلّما يقوم بعضها على معطيات موضوعية يُدرك معها الفكر أبعاد هذا الوباء، مختلفة الاتجاهات و الدّلالات.

2▪︎ و لقد تكاثرت الآراء الانطباعيّة حول هذا الفايروس، فجعلت من كثير من مواضيع الإنشاء تزدهر في عالم جفّت فيه الانطباعيّات و الوجدنيّات ، بفعل ما مورس عليه من إذلال للمجتمعات و الشعوب بتأثير قوى السيطرة و الهيمنة الأنانية و المنهومة بجشع الجراثيم نفسها عندما تغزو العضويات..

3▪︎ و هكذا اختلطت، في الأحوال الأمثل.. صيغة الخاطرة السياسيّة مع القناعات الفرديّة، و لكن التي لا ترقى كلّها إلى مستوى المسؤوليّة التاريخيّة في وضع هذه الجائحة في مكانها المناسب الصحيح من سلّم المعقوليّات..

4▪︎ و لو أنّه من المُبكّر جدّاً بعدُ، نظراً لشُحِّ رشوح الأسرار العالميّة التي تصنع التاريخ، من مكامنها، أن تجري الأحكام الوجيهة و الأقرب إلى الحقيقة عن واقع هذا الحدث، إذ لا بدّ من أجل ذلك، و كما في أيّ كشف لحقائق التاريخ، من وقتٍ.. و مدى.. لكي تُضافُ الأسباب و النتائج  الفعليّة" للواقع الآنيّ، إلى قائمة الأرشيف التّوثيقيّ للحقيقة.

5▪︎ و كما هو الأمر في كلّ المستجدّات الكبرى في تاريخ البشريّة، فإنّه يسبق استقرارَ اليقينيّات المبنيّة على أكثر الأسباب رجحاناً في تفسير الوقائع و الظّواهر، ما من شأنه أن يبدو، أوّلاً، و إلى حينٍ أيضاً، ضرباً من المغامرات البرهانيّة أو اليقينيّة، ليتّسع مشهد المساهمين في صنع الحقيقة.. عبثاً، على اعتبار أن الحقائق التاريخيّة ما زالت ضنينة بمعلّلاتها التّفسيريّة التي تجعل من التاريخ البشريّ أمراً بسيطاً و واضحاً و داخلاً في المسلّمات و البديهيّات، و هو أمرٌ عزيز و منيعٌ، ربّما، دوماً و إلى الأبد.

6▪︎ و مع احترامنا للكثيرين من المساهمين، في إماطة اللثام عن الدوافع و الخلفيات و "الأسباب".. و التحليلات التي تعمل على الإسهام في صناعة حقيقة التاريخ، إلّا أنّه من المناسب كما هو عمليّ حتى الآن ، أن نَنسبَ الغالبيّة من أفعال الحدوث و الحصول التي تستقرّ في الذّاكرة التّاريخيّة, إلى سياسات مجهولة النّسب, أو غير مؤكدة على الأق..

7▪︎ و لو أنها - أي السياسات المجهولة النسب أو غير المؤكدة - ليست مُستَغلَقَةً على التّأمّل التّراكميّ الخاضع للزّمن المتراكم يوماً بعد يومٍ، في تفشّي التّركيز الحقيقيّ للأحداث في بقعة عالميّة أكثر اتّساعاً، و في إفشاء الحقائق الجزئيّة المرافقة للحدث الأساسيّ، بحيث تتكوّم جرّاء تفاعلاتها و احتداماتها، كتلة من طاقة الوضوح التي تصرّ على الانتشار..

و رغم ذلك، ليس صحيحا ولا مقبولا، سيطرة هذا الرهاب المرعب على مئات ملايين البشر، خوفا وهلعا من وباء (الكورونا).

- 2 -

[ بين "العرب"... و "الأعْراب" ]

1▪ في بلادِ الشام والرافدين واليمن، هم "العرب".

2▪ وأمّا نواطيرُ الكاز والغاز، وَمَنْ في حُكْمِهِمْ، فأولئك، هُمُ "الأعراب".

3▪ العربُ العرب ، هُمْ أحفادُ حمزة بن عبد المطلب ، وأبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وسلمان الفارسي : " الذي قال عنه رَسُولُ الله : سَلْمانُ مِنّا آلَ البيت " ، وخالد ابن الوليد ، وأبو ذرّ الغفاري .

4▪ وأعرابُ العرب ، هُمْ أحفادُ أبو جهل ، وأبو لهب ، وحمّالة الحطب ، والوحشيّ ، وكّلّ أولئك الذين تآمَروا على رسولِ الله ، واضطرّوه لِ الهجرة من مكّة إلى المدينة .

5▪ والعرَبُ العرب ، هُمْ أحفادُ مَنْ قال فِيهِمْ ، الله عزّ وجلّ ( ثانِيَ اثْنٓيْنِ إِذْ هُمٓا في الغار ) :
مَنْ جازفَ بِروحِهِ ورافَقَ رسولَ الله، في رحلة الهجرة، وهو " أبوبكر الصديق"..
وَمَنْ باتَ في سريرِ رسولِ الله ، عندما قرّرَ الأعْرابُ ، قَتْلَهُ ، وهو " علي بن أبي طالب ".

6▪ وأعرابُ العرب ، هم مَنْ وضعوا أنفسهم منذ عشراتِ السنين وحتى اليوم ، في خدمةِ البريطاني والفرنسي والأمريكي والاسرائيلي ، ضدّ أهل هذه البلاد .

7▪ والعربُ العرب ، هم مَنْ يدافعون ، الآن ، عن كرامةِ العرب وعن عزّة العرب واستقلال العرب وشرف العرب ، ويجودونَ بالغالي والأغلى ، لكي يعودَ العربُ ( خير أمّةٍ ، أُخْرِجَتْ للنّاس. ) .

8▪ وأعرابُ العرب ، هُمْ منْ جعلوا مِنْ المُقَدَّراتِ المادية والروحية ، في البلْدانِ العربيّةِ التي اغتصبوها ، جعلوها سلاحاً بِيَدِ أعداءِ العرب وأعداءِ الإسلام وأعداءِ المسيحية المشرقية ، في ا
لمعسكر الصهيو - أميركي ، ضدّ العرب والمسلمين والمسيحيين المشرقيين .

9▪ والعربُ العرب ، هُمْ كُلُّ شريفٍ على الأرض العربية ، من المحيط إلى الخليج ، يرفض الذّلّ والعار ، حتّى ولو في قصورٍ مُشَيّدَة .

10▪ وأعرابُ العرب ، هُمْ أولئك الذين قال عنهم اللهُ عزّ وجلّ ، في قُرْآنِه الكريم : ( الأعْرابُ أشَدُّ كُفـراً ونفاقاً ) وقال عنهم : ( قالتِ الأعرابُ ، آمَنّا ، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ، ولكنْ قولوا أسْلَمْنَا ، ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قلوبِكُمْ ) .

- 3 -

[ ما بين " الأُمَّة " .... و " القوميّة " ]

1▪ كم يخطىء أولئك الذين ينسبون القوميّةَ إلى أشخاص ! .

2▪ القوميّة تجمّعٌ " تاريخيّ" ، و ما أعنيه بتاريخيّ ، لمن لا يسعفه الفهم الفكريّ ، أنّ القوميّة بالنّسبة إلى " الأمّة " هي اصطلاح توليديّ من " قوم" ..

3▪ و من نافل القول إنّ الإنسان في جميع حضاراته و ثقافاته هو عبارة عن " تجمّعات " ، إذ لم يعش فردٌ بمفرده و أنجز أو أنتج أيّة قيمة "وجدانيّة" (وجوديّة عميقة) أو قيمة " ثقافيّة " تقبل " التّراكم " و " التّطوّر " .. ما لم يكن قد عاش في إطار " التّجمّعات " القوميّة ، أو الجماعات الأقواميّة الثّقافيّة الأنثروبولوجيّة.

4▪ هكذا تنشأ الأممُ في التّاريخ في " الهويّة " الخاصّة ، لتستمرّ في " مصطلحات " مفهوميّة تُناسِبُ تَبَدُّلَ الظّروف و الأحداث .

5▪ لا يصنع الشّخصُ " قوميّة " و لا فكراً قوميّاً ، سواءٌ أكان ( بسمارك ) أو ( لينين ) أو ( ديغول ) أو ( جمال عبدالنّاصر ) أو ( هوشي مينه ) أو ( حافظ الأسد ) أو ( كيم إيل سونغ ) أو ( ماوتسي تونغ ) ..

6▪ بل يرتفع الشّخص على رافعة " القوميّة " ، عندما يكون منتميّاً " وجدانيّاً " إلى " هويّة " تمثّل روح " الأمّة " .

7▪ وأربأ ببعض الأصدقاء أن يخلطوا " المفاهيم " و الاعتبارات و الشّروط التّاريخيّة .. بالأوهام الشّخصيّة و الانتقامات الثّأريّة الفكريّة ، فتلك لها مقاماتها في أجواء السّمَر و المنادمات !

8▪ الشّعوب و المجتمعات و الأمم ُتقرأ من خلال " الأنثروبولوجيا " ..
و أمّا " القوميّة " الحديثة المشتقة في " المفهوم " من " قوم " ، فهي نتاج " أنثروبولوجيّ " في " الجينالوجيا " ( الأصليّات ) ، غير أنّها اكتسبت مفهوماً سياسيّاً حديثاً و معاصراً ، حضاريا وثقافيا ..

9▪ و لهذا يجب أن " نفرّق" ( نميّز ) ما بين " الأمّة " و " القوميّة " ، على أساس تاريخيّ ..

10▪ آخذين بالاعتبار أنّ مستقبل كلّ أمّة " حيّة" هو دولة قوميّة ، لا محال ..
و هذا الإيمان هو إيمانٌ تاريخيّ و فكريّ طبيعيّ و غير صنعيّ ، قَبْلَ أن يكون إيماناً سياسيّاً .

- 4 -

■ أيتها ( الحرية ) كم أساؤوا إليك ؟!

● كلما سمعت كلمة( حُرّ ) أتذكر :

● إذاعة صوت لبنان الحر( الإسرائيلي)و
● ( الجيش الحر!!) الصهيو/وهابي/ إخونجي و
● فضائية ( الحرة) الصهيو/أمريكية و
● مقولة( الحرية ) التي يتستّر بها ووراءَها الاستعمار الجديد وأذنابُه وزواحفُه .

- 5 -

▪︎ الكوارث الموضوعية الخارجة عن الإرادة .. مفهومة .

▪︎ وأما الكوارث الذاتية ، الناجمة عن قصور وتقصير وتخبط الجهات الحكومية والإدارية في التعامل مع الكوارث الموضوعية .. هي أمر غير مفهوم ..
هؤلاء يضاعفون المعاناة ، بدلاً من التخفيف منها..

▪︎ و يقول الناس لهؤلاء : إمّا أن تستقيموا ، وإمّا أن تُعْزَلوا .. ولا خِيَارَ ثالث ، إلاّ الخَراب .

- 6 -

● التزوير الإعلامي و
● التضليل الفقهي و
● التدليس السياسي و
● ا لتزييف الثقافي :
■ منظومة صهيو/أمريكية/ وهابية/إخوانية/أعرابية.. ضد سورية

- 7 -

▪︎ إدارة الفيسبوك جعلت من ( التواصل الاجتماعي ) أداة ( تفاصل اجتماعي ) ..

▪︎ فإما أن تكون مع " إسرائيل " وضد جميع أنواع المقاومة .. وإما أن مصيرك الحظر عن الفيسبوك ، عاجلا أم آجلا .

- 8 -

● يخلط البعض بين الدين .. والإيديولوجيا ..
▪︎ الدين : عقيدة وضمير و وجدان ..
▪︎ والإيديولوجيا : منظومة أفكار و مواقف و وجهات نظر .

- 9 -

● حب الوطن
● والإيمان بالنصر
● والعمل الدائب لمصلحة الوطن:
■ هي مواصفات المواطن الشريف.

- 10 -

○ يقول ( ميغيل دي سيرفانتس ) ( مؤلف الرواية الشهيرة " دونكيشوت " ) :

● لا تثق بالحصان ، إذا كنت خلفه..
● ولا بالثور ، إذا كنت أمامه..
● ولا "برجل الدين" ، أينما كنت.
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي