كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تيريزا هلسة... «خاطفة الطائرات» التي رحلت بهدوء

خلال أسابيع وفي مرحلة متقدمة من المرض، قاتلت تيريزا هلسة سرطان الرئة، لتعبر الحياة خفيفة وضاحكة كما عهدها من عرفها عن قرب. رحلت الأردنية التي قاتلت في صفوف الثورة الفلسطينية صباح السبت الماضي، في اليوم العاشر لإعلان «قانون الدفاع» في الأردن وما تلاه من حظر تجول حال دون التشييع الجماهيري لها.

تعرّف تيريزا، ابنة قرية حمود محافظة الكرك جنوب الأردن، عن نفسها عربية أردنية مسيحية. ولدت في عكا، شمال فلسطين المحتلة، عام 1954 لأب أردني وأم فلسطينية من قرية الرامة بالجليل الأعلى (شمال). تلقت تعليمها الثانوي في عكا وتخصصت بالتمريض في المستشفى الإنكليزي في الناصرة. انخرطت مبكراً في العمل الفدائي مع حركة «فتح»، لتتلقى تدريبها في لبنان بداية السبعينيات قبل أن تشارك في خطف طائرة «سابينا» البلجيكية من مطار فيينا، إذ توجهت ورفاقها الثلاثة إلى مطار اللد، في واحدة من عمليات المقاومة التي تبنتها الفصائل الفلسطينية، وكان من أشهرها التي أشرف عليها الشهيد وديع حداد.

أصيبت هلسة إصابة بالغة أثناء هجوم جنود الاحتلال المتخفّين بزيّ «الصليب الأحمر» في «عملية سابينا»، وأطلقت النار رداً على الهجوم، فيما كان من بين مصابي العدو رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيلة بنيامين نتنياهو. استشهد رفيقا تيريزا ونجت مع رفيقتها ريما، لتتعرض لتحقيق وحشي ويحكم عليها بالسجن المؤبد مرتين و40 عاماً، قضت منها عشر سنوات في السجن، انتهت بالنفي بعد الإفراج عنها في صفقة تبادل عام 1983.

أمضت الراحلة حياتها في الأردن، وهي متزوجة ولها ثلاثة أبناء، كما استمرت في نشاطها النضالي رئيسةً لـ«رابطة شؤون جرحى الثورة الفلسطينية». لم تكن تيريزا من هواة الظهور الإعلامي ولفت الأنظار، مع أنها لم تغب عن النشاطات السياسية في المملكة وحافظت على خطها الوطني.

وتستعد عائلتها لإقامة جنازة تليق بها بعد انقضاء الحجر المنزلي بسبب انتشار «كورونا». واقتصرت الجنازة على حضور عائلي صغير بنحو 40 شخصاً خلا من أي تمثيل رسمي أردني.
 
https://youtu.be/AvWJnMvS8WE
الأخبار
 
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني