محمود عبد الكريم: على تخوم سكون العالم
على تخوم سكون العالم بعد السادسة مساء في دمشق يعود باعة الجرائد وماسحو الاحذية وعشاق الساعة الخامسة ونصف و ماقبل الغروب بقليل وعمال النظافة وطلاب الدروس الخصوصية وسائقو التاكسي ومرافقو زوجة السيد الوزير والرفيق امين الفرع ومحافظ ادلب المشرد .وحتى عناصر داعش الذين هربوا برشوة امريكية او تركية من سجن الاسايش في الحسكة
كما يعود لصوص الانترنت والخطوط المدفوعة ومسبقة الدفع
ومحتكرو السكر والشاي والنبيذ والكمامات المهربة والهواء المنعش للر ئات المهددة بالاغلاق المباغت بلا اجهزة تنفس ولا شبابيك مفتوحة
على بحر الطرطوسبة المضوي عالبحر واختها الشقراء ذات. العيون اللؤلؤية الغارقة دائما في بحر أرواد
ويعود الصيارفة و القتلة وحتى القطط والكلاب وحراس الافكار البالية والاقداس التي ثبت عقمها في زمن الاوبئة ولابسو العمامات .والطرابيش وحتى كاسكيت غيفار ا التي صارت موضة نيو ليبرالية
،يعود مشايخ الازهر والحرم المكي ورجب طيب اردوغان ومراد علم دار الذي يقفز بوجهي كقرد شجر جوز الهند كلما فتحت اليوتيوب وابو محمد الجولاني ومظلوم عبدي وذلك السفيه البائس الذي قتل اهله في دير الزور من اجل تنكة نفط ملوثة بالطين لتهىيب. وطن باسره .الى اميركا عبر
تر كيا وقادة الامن ومحافظ اللاذقية وعسكر حاملة الطائرات الامريكية ايزنهاور وحتى ذلك الفتى المشاغب الذي يملا حينا بالاغاني العاطفية المروعة التي يرسلها على الهواء مباشرة لدرجة سيجبرنا على تشكيل عزوة لاقناعها به قبل ان نضطر لمغادرة بيوتنا من ذوقه الموسيقي المرعب حتى الطيارين الصهاينة يعودون من مهمات القتل المعلن خوفا من كورونا المستجد
وولدها كوفيد. ،،19,,
الجميع عادوا كالفالوت او قطيع الماعز
الراجع مسرعا من المرعى الى حظيرة الليل
,الا هذه الحمامة
التي اختارت نافذتي
ولم تكف عن الترغلة من العصر
حتى ساعة اعداد هذه الديباجة
من يوميات يوم القيامة
و النفخ في الصور...
كان الحمام لايخاف من الاوبئة
ولا من التحليق فو ق السراط المستقيم
... حتى لو خرق حظر التجول
وعرضكم لتهديد البوليس
دعوه يترغل بسلام
،لاتطردوا الحمام عن نوافذكم..