كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صالح سلمان: طــائر الفرّي

ذات ليل، بينما كنت عائداً من زيارة صديق، عثرت في مدخل البناء على طائر هارب من العاصفة، أمسكت به وحملته إلى البيت. كان طائر (فرّي). بدا وديعاً، في نظراته خوف وتوق، وشيء آخر قرأت فيه الرجاء. وضعته في صندوق، ووضعت له طعاما وماء، وفي الصباح لم يكن قد ذاق شيئاً, وعند العصر لم يتغير شيء سوى أنني رأيت دماً على الفتحة الصغيرة التي تركتها في الصندوق كي يتنفس ويرى الضوء من خلالها. كان الدم من مقدّمة رأسه، لابد أنه كان يحاول الخروج من تلك الفتحة، غير آبهٍ بالدم الذي يسيل منه، أو بالألم الذي يصيبه. أيقنت أنّ إرادة الحياة "أقصد الحريّة" كانت عنده أقوى من الطعام والشراب، وكانت دونها الجراح والدماء..
أمسكت به وأخرجته من الصندوق- السجن. وعلى الشرفة، حيث الضوء والهواء والمدى الواسع، أحسست أنّ كابوساً قد انزاح عن روحه، وذلك من خلال نبض قلبه ونظراته وحركاته  أطلقته ورحت أرقبه، أو قل أتأمّله وهو ينطلق، تخيّلته يعبُّ الهواء النقيّ العابق بأريج الحرية، ويطلق أغنية كادت تختنق في صدره وهو داخل الصندوق. وحين اختفى عن عيني عدت إلى دفتري وقلمي، وكان الشعر:
غداً في سمائي / سأغزل وجهكِ من جُلّــنار
وأنشــر في أفـقــه ضــوءَ شمســـي
غـــداً فــي غنـــائي / تصير النسائــم بـَـوحــاً شفيفــاً
وتنمــو القصــائد فــي دوح همســي
ويغزو فضاءَكِ قلبــي نشيــداً / نــديــّاً علــى شرفــة الانتظـــار.

قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي