كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جمانة طه: في مدينة جبلة.. عَلَم ومَعْلَم

في مدينة جبلة وفي أسرة المرحوم السيد عبد الرزاق زوزو، يوجد عَلَم ومَعْلَم
العلم هو الأستاذ طه الذي استطاع أن يحقق لنفسه حضورًا ساطعًا في مسقط رأسه، بفضل ما يتحلى به من ميزات متعددة ومواقف جريئة بحسب المواقع التي وجد فيها. فهو محام ناجح، وهو القاضي الذي قبض على جمرة الحق والعدالة بيد رحيمة وقلب بصير. وهو السياسي الذي دفع في سبيل أفكاره سنوات من يفاعه وشبابه سجينًا أو ملاحقًا.
وهو الرياضي الذي عقد صداقة أبدية مع البحر في سباحة تبدأ في أول أيار، وتمتد حتى شهر تشرين الثاني. وهو المثقف الذي أسس في جبلة أول منتدى ثقافي يستضيف فيه ثلاثة أيام من كل أسبوع أطيافًا من المثقفين من جبلة واللاذقية وطرطوس، ومن دمشق في بعض الأحيان.
وهو الصديق النبيل الحريص على صداقاته، وإن تباينت معهم رؤاه وأفكاره.
وهو الإنسان صاحب الأيادي البيضاء، ماديًا ومعنويًا على البعيد والقريب.
وقبل هذا كله، هو من أتنافس معه على محبة جبلة وأهلها.
أما المَعْلَم فهو القلعة وبانيها. إنها قلعة الأستاذ أحمد زوزو المحامي السابق، والفنان التشكيلي المتخرج في قسم الجغرافيا والشغوف بالتاريخ والآثار.
في اول الثمانينات بدا أحمد مشروعه على أرض تعود ملكيتها لأمه وتقع في مواجهه الشاطىء، مستلهمًا فكرته من دير قديم قريب من ميناء جبلة. فكان التأسيس مع الأحجار التي حصل عليها من جدران الدير القديم المتهدم، ومن ثم من أحجار صار يشتريها من أصحاب البيوت القديمة. أربعون سنة مرت وما زال بمفرده مستمرًا من غير تهاون أو كلل، بالتشييد والبناء في معلمه الأسطوري الذي يُعجز مؤسسات عن القيام بمثله.
من خلال زياراته إلى بلدان الجوار العربية، وإلى تركيا وإيران والاطلاع على قسم كبير من الآثار فيها، رأى أحمد أن يزاوج في بناء قلعته بين أكثر من طراز معماري من الحضارات التي مرت غلى مدينة جبلة، من بيزينطي وفينيقي وإسلامي ومملوكي وصليبي. فعلى جدران بعض القاعات نشاهد رسومًا وجداريات مستلهمة من الفن الإيطالي في عصر النهضة، ونرى على سقوفها رسومات متنوعة بأشكال هندسية وألوان زاهية وأزهار الرمان وزهرة اللوتس. وفي إحدى القاعات جمع أكثر من فن معماري، فبنى قناطرها على الطراز الروماني، ورسم عليها شلالات جبال أطلس في المغرب العربي.
أما اللافت إلى كل هذه الدهشات فهي رسومه التي تنطوي على الحركة، مثل العاصفة البحرية، وعدد من المناظر الطبيعية التي ترى فيها الريح والبحر والوديان لكي لا يشعر الناظر بالسكون والملل. إن الإحاطة بمعالم القلعة وبجهد بانيها الخارق تحتاج إلى مجلد من الصفحات والتفاصيل، ولكن من يقدر أن يختصر البحر في زجاجة؟!

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية