يحيى زيدو: أيها السوري كي تموت مرتاح الضمير
أيها السوري كي تموت مرتاح الضمير:
- لا تصرخ من الجوع كي لا تفسد على المُتخمين سعادتهم بكروشهم، و على مُحدثي النعم فرحتهم بما صاروا يملكون.
- لا تقترح على المؤسسات حلولاً لتأمين لقمة العيش الكريم كي لا تفسد عليها ارتباكها في خطة تجويعك.
- لا تتحدث عن الغلاء، و الارتفاع المستمر للأسعار كي لا تتوقف حفلات النقِّ و الردح في وسائل التواصل الاجتماعي.
- لا تذكر "الشوئسمو" كي لا يغضب منك تجار السوق السوداء.
- إنسَ الحديث عن الشرف و الأخلاق كي لا يقال أنك تحسد القوادين و العاهرات، و تغار منهم.
- لا تمرض كي لا تحرج محتكري صناعة و استيراد و تهريب الأدوية.
- ابتعد عن الوسط الثقافي كي لا تُصدم بسفالة و عهر و ابتذال الكثير من المثقفين.
- لا تتحدث في الزراعة و أنت لا تملك متراً مربعاً واحداً من الأرض.
- و لا تقارب مشكلات الصناعة و أنت تلهث خلف البضائع الأجنبية.
- و ترحَّم على السياحة، لأن فنجان قهوة في مقهى شعبي قد أصبح رفاهية لا لزوم لها.
- صمَّ أذنيك عن أحاديث البيوت و العقارات كي لا تموت ضحية حلم امتلاك منزل صغير.
- حين تسمع حديثاً حول الفساد، استغفر ربك و اتلُ "المعوِّذات" كلها، مع خمسة "أبانا الذي في السموات" كي لا تصاب بمتلازمة "الحيونة" أو فقدان المناعة الإنسانية.
- لا تتزوج.. فالبلد لا ينقصه المزيد من الأفواه الجائعة، و الأجساد المصابة بسوء التغذية، و تذكر أنك تعيش زمن "الكورونا" السياسية، و الأخلاقية قبل "الكورونا" الوبائية.
- لا تحب، لأن الفقراء خُلقوا كي يجوعوا ثم يموتوا، بعد أن يمتص الأثرياء دماءهم.
- لا تتحدث في السياسة، لأن رأيك غير مهم، و أنت كمواطن غير مهم أيضاً. لذلك اكذب على نفسك حين يسألك أحدهم عن رأيك بما يجري في أمريكا، و قل له: إن ما يجري هو شأن داخلي و أنك اعتدت أن لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العظمى.
- لا تهتم بقانون "قيصر"، فهذا ليس أول "قيصر" يقوم بحصارك و تجويعك، و اعلم أن لا قيصر يخلق من العدم، و أن "خلف كل قيصر يموت قيصر جديد".
* عزيزي المواطن: لا تنس أن تضع حبة تحت لسانك قبل خروجك من المنزل، لأن الجلطة القلبية أو الدماغية قد تأتيك في أية لحظة.
عزيزي المواطن " Be Relax "
و كن واثقاً بأن القادم أعظم.
.....
* اللوحة من أعمال الفنان السوري الراحل مروان قصاب باشي.