ماهر منصور: نقابة فناني سوريا.. من انتخب من..؟ تلك هي القضية
النظرة الواقعية لانتخابات نقابة الفنانين تقتضي منا الإجابة أولاً عن سؤال، من انتخب من..؟
نقابة الفنانين في سورية تضم كل العاملين في حقول الدراما (باستثناء الكتاب) والرقص والموسيقا والغناء... وبالتالي لنا أن نتصور معاً (من ينتخب من؟).
في مصر العريقة فنياً يتوزع ما يجتمع في نقابة الفنانين السوريين... في ثلاث نقابات هي نقابة المهن الموسيقية، ونقابة المهن التمثيلية، ونقابة المهن السينمائية، ويلتئم شمل النقابات الثلاثة في اتحاد نقابات هو "الاتحاد العام للنقابات الفنية".
ولأن لكل نقابة لونها في مصر فالمخرج عمر عبدالعزيز رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية، والفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية، والدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية والمخرج مسعد فودة نقيب المهن السينمائية.... و كل واحد من هؤلاء تولى رئاسة النقابة بأصوات أبنائها، فأشرف زكي نقيبا بأصوات العاملين بالمهن التمثييلة، و لم يصوت له علي الحجار مثلا أو محمد منير... وهذه الأمثلة اختارها لأهميتها الفنية... و بطبيعة الحال صوت يسرا و يحيى الفخراني لم يجعلا أو يؤثرا على حضور هاني شاكر في رئاسة نقابة المهن الموسيقية.
أما إن حصل وشهدنا اتحاد للنقابات الفنية في سورية على غرار الاتحاد الموجود في مصر.. فيبقى لنا أن يتخلى ابناء الوسط الفني عن "عقلية الخلاص الفردي" و "التنظير الكلامي" في علاقتهم مع النقابة.
ما ينقصنا بالفعل قبل التقدم والحديث عن نزاهة انتخابات النقابة أو عدم نزاهتها... هو تصحيح بنية النقابة وتكوين نقابات فنية على غرار التجربة المصرية، وتقديم أعضاء هذه النقابات المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية و الكف عن التنظير الكلامي والمبادرة للفعل... وقتها فقط سنخرج بنقيب للفنانين يعبر عن إرادة أعضاء نقابته.. أو نملك لغة المنطق بالحديث عن نزاهة انتخابات النقابة أو التشكيك بها.
من انتخب من..؟ تلك هي القضية.