ميثم محمد: لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ
ضمن ما يسمى بالمجموعة الشمسية، تدور حول الشّمس العديد من الأجرام بما فيها الأرض، والكواكب، والكواكب القزمة، والكويكبات، والنيازك والمذنّبات.
فالكواكب هي أجرامٌ سماويّةٌ كرويّةٌ تمتلك مداراتٍ حول الشّمس، وقد قُسّمت إلى قسمين: الكواكب الصّخرية، وسمّيت بهذا الاسم لأنها مكونّة من السّيليكا والمعادن، تكون هذه الكواكب قريبةً من الشمس، وهذه الكواكب هي: عطارد، والزّهرة، والمرّيخ والأرض، أما القسم الآخر وهي الكواكب الغازّية، وتكون بعيدةً عن الشمس، تتميّز بحلقاتها الغازية، وأطلق عليها هذا الاسم لأنّها تمتلك نوى مكوّنة من المعادن الثقيلة السائلة، تتميز هذه الكواكب بكثرة أقمارها، وهذه الكواكب هي: المشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون. أما الأقمار فهي أجسامٌ فلكّيةٌ تدور حول هذه الكواكب وهي أصغر حجماً من الكواكب. تضمّ المجموعة الشمسّية ثلاثمئةٍ وستّةٍ وثلاثين قمراً. ويبلغ عدد الأقمار التي تدور حول الكواكب الثمانية مئةً وثلاثةً وسبعين قمراً، وهنالك سبعة أقمارٍ تدور حول الكواكب القزمة، والباقي تدور حول أجسامٍ أصغر موجودة في المجموعة الشمسية.
السؤال المهم: ماذا لو أن قمرا واحداً – مجرد قمرٍ واحد فقط - من هذه الأقمار خرج عن مداره؟ هل ستبقى بقية الكواكب والمئات من أقمارها على نفس مساراتها أم أنها سيفرط عقدها وتخرج هي أيضا عن مداراتها أو أنها ستصطدم ببعضها؟ ثم ما هي هذه القوّة التي تمسك هذه الأجرام في مدارات دقيقة في هذا الفضاء الشاسع، دون أنْ تتجاوزها حتى بمقدار رأس الإبرة؟
لقد اكتشف نيوتن أنَّ حركة الجسم الدائرية تجعله يبتعد عن المركز، و قانون الجاذبية يجذبه الى المركز، فاذا ما تعادلت هاتان القوتان، القوة الطاردة عن المركز، والقوة الجاذبة نحو المركز، أي إذا أوجدت "الكتلة" و"المسافة" من القوة "الجاذبة الى الداخل" والقوّة "الطاردة الى الخارج" مقادير متعادلة، بقي الجسم يدور في مداره ولا يتعداه.
وعلى هذا، فإن كل كوكب من الكواكب الثمانية ضمن المجموعة الشمسية يرتبط مع الشمس و بقية الكواكب بموجب قانون جاذبية معين حدده رب العالمين لا يمكن اختراقه بحال من الأحوال، كما أن الأقمار التي تدور حول هذه الكواكب تتبع لنفس هذا القانون وبالتالي فإن خروج أي عنصر عن مساره سيؤدي إلى انفراط عقد هذه الكواكب والأقمارجميعها وبالتالي إلى الفوضى في المجموعة الشمسية بأكملها وسيسبح كل كواكب وكل قمر لوحده في الفضاء مع احتمالية الاصطدام بينها. {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} {اللهُ الّذي رَفَعَ السَّمواتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَونَها ثُمَّ استَوى عَلَى العَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَل مُسَمَّىً يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُم تُوقِنُونَ}. فسبحان الله العليم القدير