لن تقوم للعرب قائمة، طالما بقي أسوأ ما في تاريخنا، يسيطر على أنبل ما في تاريخنا
كتب الدكتور بهجت سليمان:
1▪︎لقد تعلمنا من ( الإمام علي ) ومن ( أبي ذر الغفاري ) كيف نحترم الإنسان ، قبل أن نتعلم ذلك من ( جان جاك روسو و فولتير و مونتسكيو ) ، بمئات المسنين ..
2▪︎ وتعلمنا من ( أبي العلاء المعري ) كبف نحترم العقل البشري ، قبل أن نتعلم ذلك من ( ديكارت ) بمئات السنين ..
3▪︎ وتعلمنا كيف تتصارع الأفكار مع الأفكار ، من ( ابن رشد ) قبل أن نتعلم ذلك من " هيغل و فيورباخ ) بمئات السنين..
4▪︎ وتعلمنا فلسفة الواقع وكيفية التعامل مع الواقع ، من ( إبن خلدون ) و ( ابن سينا ) و( الفارابي ) قبل أن نتعلم ذلك من ( ماركس و أنجلز ) بمئات السنين ..
5▪︎ ولكن الطامة الكبرى ، هي أننا نسينا كل ما تعلمناه ، ولكن الغرب تذكر كل ما تعلمه وأسس عليه وبنى فوقه ..
6▪︎ بينما نحن في بلاد العرب والإسلام ، نبشنا ولا زلنا ننبش من تاريخنا القديم ، أسوأ ما فيه ، وتجاهلنا أفضل ما فيه ، وجئنا بدين جديد هو " الوهابية السعودية التلمودية " و رديفه " خوان المسلمين البربطانبة الصهيونية " .. وجعلناهما بديلا للإسلام القرآني المحمدي التنويري الأخلاقي ..
7▪︎ و لن تقوم للعرب قائمة ، طالما بقي أسوأ ما في تاريخنا ، يسيطر على أنبل ما في تاريخنا ..
و لن تقوم للعرب قائمة :
ما لم يتخلصوا من التبعية للمحور الصهيو - أطلسي ..
وما لم يتحرروا من الإستعمار الجديد ..
وما لم يرفضوا أن تبقى " اسرائيل " هي محور المنطقة وحاكمها وحكمها ...
8▪︎ ونحن جميعا ، من المحيط إلى الخليج ، أمام تحد وجودي مصيري :
فإما أن ننتفض ونتمرد على هذا الواقع البائس المشين .
و إما أن العرب سيلتحقون ب " عاد " و " ثمود " ليصبحوا نسيا منسيا .
9▪︎ ونحن في سورية الأسد ، شعبا وجيشا وأسدا ، نضع لبنة الأساس ، ونضحي منذ عقد من الزمن ، بالغالي والنفيس ، لكي نوفر الأرضية التي ستبني عليها الأجيال العربية اللاحقة ، ما يمكنها من البقاء على هذه الأرض ، ومن الخروج مرة أخرى من بين الرماد ، كطائر الفنيق ..
10▪︎ و يبقى الأكثر غرابة وعجائبية ، هو أن أكثر المخلوقات ذئبية ونذالة وانحطاطا على وجه الأرض ، هي تلك الزواحف والقوارض والرخويات والمستحاثات ، التي تحمل الجنسية السورية ، و باعت نفسها لأعداء الوطن في الخارج ..
ثم لا تجد تلك الأذناب والبيادق ، أي غصاضة في أن تشمت و ترفع عقيرتها وتنفث سمومها على سورية وشعبها وجيشها وأسدها ، تحت ستار ( الحرص على سورية)