جول الخوري: و أسائل نفسي بعد صمت... وذهول
2020.07.02
ماذا لو لم تكن الوردة كتاب نقرأ فيه لغة العطر... نرتل آيات الجمال؟
والعصفور، الضيف العابر على هذا الوجود، السعيد بحياته القصيرة بلا جناحين!
كي يعلو... ويطير ويرمق فوهات بنادق الصيادين... مالَمعَ منها وما صدئ.... وهو يقول لهفي عليكم.. كم انتم تعساء!
ماذا لو لم يكن الصباح هدنة لأولئك الذين يدفعون طواحين الزمن، لياليه مع نهاراته، بقفازات احلامهم... الصباح بكامل حلّته... و هدير النور فيه... الصباح المشغول بجَلَبَة خائفيه.... وصليل سواطير قاتليه..
أولئك الذين كُتِبَ عليهم وعلى آبائهم.. وعلى الذين من قبلهم! / صورهم بالأبيض والأسود تحكي ذلك! / ان يستعينوا بالصبر والأمل...
بأحلامهم.. و ببنات أفكارهم.. السابقة والمؤجلة والحالية... الممكنة منا والمستحيلة... على رجاء الفوز العظيم!
ماذا.. لو استفاق الأجداد، أجدادنا من نتكنى بهم! من غفوتهم التي بها يَنعَمون... استفاقوا ..أزاحوا حجارة قبورهم وانتصبوا ايلقوا السلام على الأحفاد...أحفادهم.. خلفهم الصالح ..ذريتهم.. عمّا قَدموا وما أخّروا... عمّا ملكت قلوبهم... و أرواحهم ...
ما بَنَوا.... وما هدموا... ما زرعوا... و ما حَرَقوا.... ماذا لو؟
ماذا لو كنت أنا، لوحدي أنا، مالك هذا المُلك...، ونزيل جنّاته... و ضيفه الأزلي.. وقاطف ورده.. و زارع قمحه..
و شارب مياهه.... و شاعر كائناته.... و ملهمها.... وجلاّدها.... وقاضيها... وحفّار قبورها...، ورب اربابها... و أنا... أنا لوحدي... يا الله.... أي جحيم أنا فيه....؟