كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: وجبة دسمة لاصحاب المعدات الطاحنة في زمن الكورونا.. الحب في زمن الكوليرا

الحب في زمن الكوليرا من أشهر روايات الكاتب الكولومبي (غابرييل غارسيا ماركيز)، الحائز على جائزة نوبل في الأدب.
نُشرت للمرة الأولى في عام 1985م، وهي قصة حبٍّ طويلة تدور بين كلٍّ من (فيمينيا داثا, وفلورينتينو أريثا) في فترة انتشار مرض الكوليرا في تلك المنطقة، وقد استوحى ماركيز هذه القصة من قصة الحب التي وقعت بين والديه، كما استندَ إلى قصة كان قد قرأها في إحدى الصحف تدور حول وفاة شخصين أمريكيين عن عمر يناهز الثمانين عامًا، وكانا يجتمعان في كل عام في (أكابولكو) إلى أن قتلا على ظهر قارب، ولم تُكتشف العلاقة الرومنسية بينهما إلا بعد أن قتلا، وكان يقول ماركيز:
(إنَّه فُتن بهذه القصة رغم أنَّ كل من الشخصين كان متزوجًا من شخص آخر)، وقد منح الكاتب هذه الرواية كل ما لديه من سعة الخيال وبراعة في السرد القصصي، وتمَّ تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي بالاسم نفسه.
** تدور أحداث الرواية حول قصة حبٍّ وقعت بين شاب وامرأة في سن المراهقة، واستمرَّ الحب بينهما حتى بعد أن بلغا السبعين من العمر، وتتناول الرواية التغيرات التي طرأت على منطقة الكاريبي في تلك الفترة في أواخر القرن التاسع عشر، وخصوصًا منطقة نهر (ماجدولينا)، ومدى تأثير التطورات والتكنولوجيا عليها، وتشير بشكل دقيق إلى الأحوال الأدبية والاقتصادية والديموغرافية دون أن يؤثر ذلك على أحداث القصة الرئيسية، حيثُ يتفق شاب يعمل في التلغراف وفتاة فائقة الجمال على الزواج وأن يتبادلا الحب مدى الحياة، وعلى فترة ثلاث سنوات كان أحدهما يعيش من أجل الآخر، لكنَّ (فيرمينا داثا) تتزوج من طبيب معروف في تلك الفترة، فيقوم الشاب المنكسر (فلورينتينو أرثيا) بالعمل الجاد ليصبح شخصًا لامعًا ثريًّا ويحظى بحبها، ويستمر في حبِّه لها لأكثر من خمسينَ عامًا. وتستمر أحداث الرواية لتروي إصرار (فلورينتينو) للوصول إلى هدفه في الزواج من حبيبته، وفي نفس يوم وفاة زوجها يتقدم لخطبتها فتطرده وتشتمه، لكنه لا يفقد الأمل ويكسب صداقتها بطريقة واعية بعد أن علم أن الرسائل الرومنسية لم تعد تجدِ في عمر السبعين، فيرسل لها رسائل تأملية عن الزواج والحب والشيخوخة، فتعجبها الرسائل التي تخفف من شيخوختها، ويصبحان صديقين ويحقق (فلورينتينو) غايته في نهاية المطاف ويصل إلى اليوم الذي ينتصر فيه الحب، حيثُ يذهبان معًا في رحلة على ظهر سفينة تملكها شركته ليقضي معها وقتًا جميلًا وعندها تدركُ أنها تحبه في الوقت الذي لم يعد صالحًا للحب.
من الرواية أقتبس:
** كانت تقابله دومًا دون الادعاء بأنها تحبه، ودون مطالبته بأن يحبها، ولكن على أمل العثور على شيء يشبه الحب إنما دون مشاكل الحب.
** أن يصل المرء في الوقت المناسب خير من توجيه الدعوة إليه.
** ما يؤلمني في الموت هو ألا أموت حبًّا.
** إذا كانا قد تعلما شيئًا معًا، فهو أن الحكمة لا تصل إلا عندما لا يعود لها أي نفع.
** لقد عاشا معًا ما يكفي ليعرفا أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأن الحب يكون أكثر زخمًا كلما كان أقرب إلى الموت.
** على الناس الذين يحبهم المرء أن يموتوا مع كل أشيائهم.
** لقد قال لها في أحد الأيام شيئًا لم تستطع تصوره: إن المبتورين يحسون آلامًا وخدرًا ودغدغة في أرجلهم التي ما عادوا يمتلكونها، وهذا ما شعرت به هي من دونه، كانت تشعر بوجوده حيث لم يعد له وجود.
** البشر لا يولدون دومًا يوم تلدهم أمهاتهم، وإنَّما تجبرهم الحياة على ولادة أنفسهم بأنفسهم ثانية وبمرات عديدة.
** سرعان ما أدركت أنَّ رغبتها في نسيانه كانت أقوى محرِّض لتذكره.
** إنَّ الإنسانية كالجيوش في المعركة، تقدُّمها مرتبط بسرعةِ أبطأ أفرادها.
وسلام لمن لديه ملكة القراءة, ويملك(معدة) طاحنة...
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية