كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من عبد اللطيف شعبان إلى الصحفي هيثم محمد: هواجس حول واقع الإعلام والدور المنوط به..

- بقلم عبد اللطيف عباس شعبان
 
صديقي الصحفي هيثم محمد المحترم:
  
قرأت على صفحتك أمس (الخميس 23/7/2020)، أنك تعلن الوصول إلى دمشق الآن، للمشاركة في جلسة حوارية غاية في الأهمية من حيث المكان والأهداف حول قضايا تخص الشأن العام والإعلام في وطننا.
وهنا أستميحك وأستميح منظمي الحوار والمشاركين فيه أن أقول التالي:
ما من شيء يفيد إلا وقيل سابقا، فيما يخص الشأن العام، في شتى المجالات، قاله الأتقياء في الكثير من الحوارات والمناظرات والمحاضرات والندوات والمؤتمرات، وعلى الكثير من الشاشات، أو خطه الأنقياء في الصحف والمجلات الرسمية والخاصة، والعديد من المواقع الكترونية الرسمية والخاصة المرخصة وعبر تقارير اللجان والبحوث والدراسات، وجميله الأجمل بل الأبقى والأنقى ما صدر عن السيد الرئيس بشار الأسد، وما صدر سابقا عن القائد الخالد – طيب الله ثراه - من تعليمات وتوجيهات وتشريعات، ولكن المتبصر بالأمور والمتابع الواعي، يتضح له بشكل جلي، أنه يوجد وراء الجدار، من يترصد كل طرح إيجابي لتثبيطه، بل ويعمل على ترسيخ عكسه، بدليل الهبوط المتراجع الذي نشهده تتابعيا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية منذ سنوات، بما في ذلك هذا الهبوط الإعلامي المتردي، وتحديدا فيما يخص الشاشات الوطنية التي هي بعيدة بشكل ملحوظ عن ما يعانيه المواطنون والوطن، إذ يندر أن فتحت التلفزيون إلا و قنوات / السورية - سما - الدراما - وأحيانا الإخبارية تعرض مسلسلا أو رياضة أو أفلام كرتون، وغالبا يتكرر ذلك لأكثر من مرة في نفس اليوم، أو برامج رياضية (التي بقي حجمها – مقروءا ومسموعا ومرئيا - بنفس السوية التي كانت عليه، رغم تقزيم حجم الكثير من الصفحات المقروءة والبرامج الأخرى الهامة) أو برامج حوارية أقرب ما تكون إلى التسلية الإلهائية، أكان ذلك في الصباح المبكر أو الليل المتأخر، ولم أر نورا لقناة نور الشام / والحقيقة لا يظهرها تلفزيوني.. وما قد رأيته عرضيا من برامجها لم أره إلا مقاربا لبقية الشاشات، واقتضت الظروف الاقتصادية منع الصدور الورقي للصحف، ما أضعف من أعداد المطلعين على مضامينها، وتحديدا شريحة المهتمين في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية، إذ أن الكثيرين منهم لم يعتادوا متابعتها على الشاشة.
لا جدال في وجود بعض البرامج المفيدة ولكنها قليلة جدا، إذ يندر أن يجد المتابع برامج تشرح له ما يفيده أو تعلل له ما يشكو منه، أو تبرر له ما هو غير مقتنع به، أو تضيء له الظلمة التي يلعنها يوميا على دروب حياته أو في ميادين عمله، فبدلا من أن نسمع ونرى الشاشة التي تظهر لنا أهم أحداث اليوم والإنجازات التي تمت خلاله في آخر الليل، نجد مسلسلا، وبدلا من أن نسمع ونرى أهم المجريات والوقائع المزمع قيام الجهات الر سمية بها مع الصباح المبكر نستفيق على مسلسل أو أغنية أو برامج تسلية، فحقيقة الأمر أن الإعلام التلفزيوني – من وجهة نظري الشخصية – قاصر أو مقصر، فما هو المبرر ، وأما من مدبر.
 
صديقي الصحفي هيثم محمد المحترم:
أنا أعرف وأنت الأعرف أنك ستعيد خلال لقاء اليوم، الكثير من المقيد الذي سبق أن تحدَّث به لسانك وخطه قلمك والكثيرون من أمثالك - وأعتز أنني منهم وأنت تعلم ذلك – عن الكثير من الرؤى النيرة في جميع الجوانب، ولو حظي ما سبق باهتمام السلطات المعنية أو تمت العودة إليه، وخاصة ما ورد في الصفحات الاقتصادية للصحف الرسمية / الثورة – البعث – تشرين – الوحدة ...../ والملحقين اللذين صدرا سابقا لصحيفة البعث / الملحق الإداري – صدى الأسواق /، والصحف الخاصة / صحيفة الوطن وصحيفة الخبر وصحيفة الأيام ..../، والمجلات الخاصة / الاقتصادية – القنديل – بورصات وأسواق.... وما تضمنته المداخلات والمقترحات والتوصيات التي غياب ثقافة الإنتخابات..!! – بانوراما سوريةتمت عبر الكثير من الاجتماعات والمؤتمرات والندوات، لما وصلنا إلى الدرك الذي نحن فيه الآن.
 
صديقى المحترم:
من المؤكد أنك كنت تأمل الكثير من فاعلية طروحاتك الخيِّرة السابقة، ولكنك لم تر إلا تحقق النذر اليسير منها، - بل ربما حدث العكس - فهل تأمل هذه المرة – من خلال لقاء اليوم - فاعلية أجدى... أرجو أن يكون ذلك... أرجو أن يكون ذلك... أرجو أن يكون ذلك... فقد بلغ السيل الزبى.. فقد بلغ السيل الزبى... فقد بلغ السيل الزبى... حماك الله يا وطني... حماك الله يا وطني.. حماك الله يا وطني.. بخيريك من أشرارك وأعدائك... بخيريك من أشرارك وأعدائك.. بخيريك من أشرارك وأعدائك....
 
صديقي المحترم:
أعيد وأقول سبق لك ولكثيرين - وأنا منهم كما تعلم - أن طرحوا الكثير من الرؤى الخيرة، ولكنها لم تحظ باهتمام أولي الأمر، إلا قليل منها... على خلاف الآمال الكبيرة التي كانت معلقة عليها... أرجو الله أن نشهد قريبا تحقق الآمال المعلقة على لقاء اليوم، وثقتي كبيرة بأهمية ودقة وجرأة ومصداقية وموضوعية طروحاتك، والأمل بأن تحصل الاستفاقة بعد الفاقة، وأن تعاد القوس لمن يحسن الرمي بها، فالثقة قوية بحكمة القائد الحكيم الرفيق الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، المأمول منه تحقق تطلعاته ووعوده.
 
وختاما صديقي المحترم:
تتبعت الشاشات مساء هذا اليوم ولم أوفق بالعثور على المحطة التي نشرت الحوار.. ربما كان ذلك في فترات انقطاع الكهرباء؟
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية