محمود عبد الكريم: عن ميسلون و وزير الشهداء
2020.07.25
...الشهيد يوسف العظمة عربي دمشقي من مواليد حي الشاغور صار المنزل مشغلا للنسيج فيما بعد. ثم سكن دار الماريشالية في حي المهاجرين. هذه المعلومات اوردتها في اول فيلم انجزته تاليفا واخراجا بعنوان.. ميسلون عام 1987م
------------------------
أعطاني الراحل الاستاذ المؤرخ الكبير سهيل زكار. طيب. المولى ثراه قبل سنوات كتيبا مخطوطا هو مذكرات الزعيم (العميد ا، ح تحسين الفقير) القائد الميداني لمعركة ميسلون ومنها الخص هذه العبارات احتراما للحقيقة ودحضا للغط الذي استهدف شهيد سوريا الفذ الوزير البطل يوسف العظمة.. كتب تحسين الفقير...
تقدمت القوات الفرنسية من عنجر الى عقبة ميسلون وكنا قد وضعنا بإشراف الوزير العظمة ثلاثة مفخخات ضخمة جدا على طريق الجيش الفرنسي الغازي ووكل بها ملازم اول وبذات الوقت وضعنا الخيالة الملكية في منطقة جنوب غرب ميسلون لتفاجئ الفرتسيين من خلفهم بسلاح الفرسان السريع الخفيف... تقدم الغزاة الفرنسيون بقيادة غورو على طريق بيروت دمشق فأعطينا امرا بتفجير العبوة الاولى لكنها لم تنفجر ثم تابع الفرنسيون التقدم وسط مقاومة ضارية وغير متكافئة لكن العبوة الثانية لم تنفجر كاد الوزير العظمة ينفجر غيظا فسحب مسدسه من قرابه واندفع راكضا وهو يصرخ بالضابط المكلف بتفجير الالغام، فانفجرت العبوة الثالثة وكانت اصغرهن فسقطت بقربه قذيفة اصابته اصابة قاتلة فحملته على ظهري و احتضر و استشهد بين يدي، فدفنته سرا حيث قبره الان في وادي ميسلون.
..في تلك الاثناء كان من المفترض بكتيبة الخيالة الملكية ان تهاجم الفرنسيين من الخلف في اندفاع سريع وقاتل لكن احدا منهم لم يظهر وللاسف الشديد وياللمفاجاة الصاعقة لقد تم اغتيالهم جميعا غدرا وكانوا ثلاث مائة فارس من احدزعماء المنطقة بعدما اوهمهم انه معهم وكان قد تامر مع فرنسا فاغتالهم غدرا مرتكبا مذبحة لدودة ومجرمة بحق خيالة الجيش العربي السوري وقد سكت عنها لاسباب معروفة في ذات الوقت كانت سرية قدكلفت بتخريب سكة القطار في الزبداني لكنها لم تفعل ذلك وكان شخصا من ال القباني من بيروت قد جاء الى دمشق وقام بقطع اسلاك البرق وبث اشاعات عن مقتل جيش ميسلون عن بكرة ابيه في حين كان الجنود والضباط والمتطوعون السوريون يخوضون معركة بطولية استشهادية وجها لوجه مع القوات الفرنسية المدججة باحدث اسلحةذلك العصر فاستشهد وجرح المئات
...ودخل الفرنسيون يملؤهم الحنق على مئات من جنودهم قتلوا وجرحوا على تلال ميسلون.
..انني ذاهب الى ميسلون لأستشهد كي لايكتب التاريخ ان الغزاة دخلوا دمشق. بغير قتال
...لروحك المجد ابدا يابطل ميسلون
..ويتابع الزعيم أي العميد اركان حرب تحسين الفقير قائد ميدان المعركة.
..لففت علم ميسلون، وفررت الى العراق بعد حكم غورو علي وعلى جيش ميسلون بالاعدام وظل هذا العلم المدمى مخبا. عندي الى ان اندحر الغزاة فعدت به الى دمشق
و رفعته بيدي على سارية يوم الجلاء وكانت دموعي تغسل وجهي وانا عاجز عن الكلام.
..علم ميسلون يجب ان يبقى مرفرفا راية للوطنية السورية باكثر صورها سطوعا ونقاء وشرفا.
لكنها معلومات لابد ان تذكر في ذكرى ذلك اليوم البطولي الاستشهادي العظيم الذي سيظل يلهم السوربين جيلا وراء جيل حتى دحر أعدائهم والظفر باستقلال لايهدده عدو ابد الدهر
...المجد لروح شهدا مسيلون الافذاذ
يتقدمهم
وزير الشهدا يوسف العظمة
وتحية لكل ابطالها وعلى راسهم الزعيم اركان حرب الوطني الشجاع البطل المجهول تحسين الفقير قائد معركة ميسلون 24/7/1920
يوم ميسلون
يوم البطولة
والشهادة
والفداء
العظيم
كم نبت اسيافنا في ملعب...
وكبت اجيادنا في ملعب
شرف الوثبة ان ترضي العلى
غلب الواثب أم لم يغلب