كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خالد محمد جزماتي: الجيش العربي ومعركة ميسلون (3)

ان القاعدة العامة في خطة أي هجوم يقوم بها جيش من الجيوش قديما وحديثا، هي أن يأخذ المهاجم في يديه الناحية القوية من تلابيب خصمه، وينهال عليه بضربته القاضية من يده الأقوى على ناحيته الضعيفة، ثم يضع بالقرب من مؤخرته قوات سريعة تهدد مقاومته اذا صمد، وتلاحق قواته اذا انهزم.. هذه هي القاعدة في قتال الهجوم..
لقد قام القائد يوسف العظمة في تطبيق هذه الخطة الهجومية، ولكنه فشل.. بينما قام الجنرال الفرنسي "غوابيه" بتطبيقها فنجح.. فما أسباب ذلك؟
لقد شرحنا في المقال السابق كيف شكل القائد يوسف العظمة قواته ووزعها، أما الجنرال "غوابيه" فقد طبق خطة هجومه على الشكل التالي:
مهاجمة قلب القوات العربية جبهيا ، ومحاولة تثبيت جناحي تلك القوات، ثم القيام بتطويق الجناح الأيسر عن طريق الالتفاف من جهة دير العشائر الى خان ميسلون والديماس.. ومن أجل تحقيق هذا الهدف قام "غوابيه" بحشد وحدات الهجوم الذي يقودها الكولونيل "دوزاك" والمكونة من الوحدات التالية:
--- سرية من فوج الرماة الجزائريين تنطلق الساعة السادسة من صباح يوم السبت 24 تموز 1920 من فم وادي زرزر جنوب الطريق العام، ويقود هذه السرية الضابط "جيلرم".
---كتيبة من فوج الرماة الجزائريين بقيادة الضابط "باوليني"، تنطلق باتجاه قلب القوات العربية، متخذة كمحور هجوم لها شمال الطريق العام، وتدعم هذه الكتيبة بطارية مدفعية من عيار 65 مم.
--- سرية مشاة من الكتيبة 415، مهمتها التقدم غلى الطريق العام، ومعها فصيلة دبابات بأمرة الضابط "دييفار"، ونصف سرية هندسة بقييادة الضابط "موبوسان". أما الميمنة الفرنسية فكانت تضم :
--- كتيبة من فوج الرماة السنغاليين العاشر بأمرة الضابط "مينيان" مهمتها التمركز في مرتفعات "حلوة جنوبي الطريق العام، تدعمها نصف بطارية مدفعية عيار 65 مم، وأن تنطلق مغ قوات الهجوم لحماية الميمنة.
--- كتيبة من فوج الرماة السنغاليين الحادي عشر بقيادة "غوتييه"، ومهمتها الانطلاق من مرتفعات الكنيسة باتجاه المزرعة ثم الانقضاض على جنوب وادي زرزر.
--- كتيبة الخيالة المغاربة بقيادة الضابط "ماسييه" تدعمها سرية رشاشات، مهمتها الانطلاق من مرتفعات الكنيسة محاولة الالتفاف حول ميسرة القوات العربية وتطويقها بالكامل في قطاع خان ميسلون.
وقد ألحقت بهذه الوحدات جميعا بطارية من المدفعية الثقيلة عيار 155 مم بقيادة الضابط "ماميسييه" مهمتها اسكات المدفعية العربية عند تدخلها وتدمير الحواجز التي تعترض تقدم القوات الفرنسية.
2 ) وحدات النسق الثاني للهجوم:
وتضم كوكبة خيالة، ونصف سرية هندسة، وكتيبة من فوج الرماة السنغاليين الحادي عشر، وبطاريني مدفعية عيار 75 مم، وأعطيت مهمة لهذه القوات بالاجتماع في عين جديدة ثم التقدم باتجاه مدخل الوادي.
3 ) الحملة والمؤخرة:
تتألفان من فوج يتبع اللواء السنغالي، وعليهما اللحاق بالرتل العام بهدف تشكيل نسق ثالث للهجوم.
4 ) مراكز ثابته ومراكز القيادة:
تم احتلال مرتفع البترونة، بسرية قوات مدعمة بسرية رشاشات لحماية اجتماع الفرقة ومنع تطويقها من جهة الشمال، وكان مركز القيادة الذي شغله الجنرال "غوابيه" يتواجد مع مرصد المدفعية التي تم انشاؤه في مرتفع البترونة الاّنف الذكر......
وللبحث صلة نتكلم فيها عن سير المعركة..
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية