كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قصص لجابر

حيدر حسين سويري- بغداد- فينكس:

مثلما تتسابق شركات الإنتاج الدرامي العربي، لإنتاج اجود وأحسن الأعمال التلفزيونية الدرامية في شهر رمضان المرتبط بعبادة الصوم للمسلمين، كذلك تتسابق القنوات لعرض كم هائل من هذه المسلسلات، بالمقابل يوجد موسم آخر وهو شهر محرم الحرام، الذي يكون موسماً لاستذكار الفاجعة الأليمة بقتل وسبي أهل بيت النبوة، لكن هذا الموسم موسماً خاصاً لمحبي أهل البيت عليهم السلام فقط، ولذلك نرى ضعف الإنتاج وقلته بل ندرته، وبالرغم من ندرته إلا انه حقق نجاحات كبيرة مثل مسلسل (المختار الثقفي).

   الأفلام والمسلسلات التاريخية لها معجبيها ومتابعيها وإن كانت اسطورية، ومحاكاتها مع الواقع الحالي يضيف إليها جمالاً أكثر، ووعياً وثقافةً وعلماً ومعرفةً، وهذا ما عملت عليه شركات الإنتاج العالمية كما في مسلسل صراع العروش والفايكنك واسبارتكوس وغيرها...

   عندما طالبنا قنواتنا الفضائية العراقية بعمل مسلسل على غرار المسلسل المصري (الاختيار) للنجم (امير كرارة)، المعروض في شهر رمضان الأخير، كنا نتمنى منهم مناقشتنا واستشارتنا، لكن كالعادة كان الانفراد بالرأي والوصول إلى نتائج غير مرضية أو خاطئة.

   عرضت قناة الفرات البارحة عند الساعة التاسعة مسلسل (قصص لجابر)، شارك فيه نخبة من الفنانين العراقيين، حيث يحاول هذا المسلسل فضح عصابات داعش، وبيان الظلم الذي وقع منهم على سكان المنطقة، وبالرغم من شكرنا لقناة الفرات محاولتها، مع علمنا بإمكانياتها المحدودة الا انه وجب علينا كشف بواطن العمل التي منها:

  1. مدة عرض القصة لم يتجاوز ال ١٥ دقيقة وكان من الممكن أن يكون ساعة كاملة.
  2. زادت القصة من الرعب لدى المشاهد من هذه العصابات الإجرامية.
  3. ظهور راوي القصة بصورة منكسرة ناقمة على المجتمع. ولا أدري ما المقصود بذلك؟
  4. إظهار عدم المقاومة من قبل المعتقلين، لماذا؟ خصوصاً وأنهم ليسوا رجالاً عاديين، إنما منتسبين للقوات الأمنية.
  5. بالنسبة للإخراج والأداء كان جيد جداً، وهذا ما يجعلنا متأكدين من القدرة على إنتاج أعمال كبيرة ناجحة.
  6. تفتقر اعمالنا ومنها قصص لجابر الى صناعة البطل، ولعلهم كانوا يريدون البطل هو (فاطمة) التي قامت بأداء دورها الفنانة (عواطف السلمان)، وتشبيهها بالسيدة أم البنين (عليها السلام) زوجة أمير المؤمنين، التي تعزت باستشهاد أولادها الأربعة في واقعة الطف مع أخيهم الامام الحسين (عليه السلام)، لكنهم فشلوا بذلك ولا شبه بالشخصيتين، فقد قاتل أولاد ام البنين قتال الابطال حتى استشهدوا، لكن ماذا فعل أبناء فاطمة؟
  7. لطالما طالبت و أطالب بصناعة البطل المنتصر، واختيار ممثلين قادرين على الاستمرار بهذه الأدوار، كما فعل الإنتاج المصري مع السقا وياسر جلال وكراره وغيرهم.
  8. يجب أن تكون قصصنا بارزة لشخصيات الابطال المنتصرين، وان انتهت بشهادتهم، لا سيما ونحن نمر اليوم بذكرى سيد الشهداء الأمام الحسين وأخيه ابو الفضل العباس (عليهم السلام) فهل يشكك أحد في بطولتهم؟ بالرغم من نهايتهم المأساوية.

بقي شيء...

   أخيراً: نشكر قناة الفرات محاولتها هذه، كما نتمنى بالأخذ بنظر الاعتبار ما أوردناه، عسى ان نرى جديدا في الحلقات القادمة.

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية