جمانة طه: عن فتاة غسان و الحجاب
2020.08.28
مساء اليوم تفرغت لقراءة إنسانة أطلق عليها "شاعرة الإنسان والوطن" ابنة القرية الرابضة في ربوع جبال محافظة اللاذقية التي أنجبت شيخاََ وقوراََ تنويريا كما أنجبت شعراء فطاحل يتقدمهم شاعرأ يضاهي أمير شعراء العرب. لقد أرهفت الشاعرة مشاعرها في بيئة ثقافية متميزة، واختارت لنفسها أسماََ استقته من قصة لكاتب مصري شهير.. وقد نشأت على أخلاق فاضلة لم تعرف الكذب، ولا الرياء. صادقة مهذبة، ذكية، مرحة رقيقة القلب.. وبعد قراءة العديد من قصائدها ونتاجها الشعري اخترت منها:
قالوا الحجاب ذريعة لصيانة
الفتيات والفتيان والأحباب
غالوا بقولهم، وما من منصف
يبدي الحقيقة من ذوي الألباب
ماللحجاب يد على أخلاقنا
الفضل كل الفضل للآداب
الصون من دون القناع غنى لها
عن ألف بواب، وألف نقاب
* * *
ياناشئون تعلقت آمالنا
بكم، وأنتم الجراح ضماد
هبوا لنيل علائكم، لاترتدوا
ثوب الخمول، فإنه استعباد
للذل أبراد، تحاك، متينة
لا تلبسوها، بئست الأبراد
إن العلوم تحل ما قد أبرمت
كف الخمول، تقوده فيقاد
إن تصدروا أو توردوا في كسبها
ماخاب إصدار ولا إيراد
* * *
ومن قصيد ة نظمتها بعنوان
"ذكرى الربوع"
تغنت على الغصن الوريق حمائم
لها كلما ذرً الصباح رنين
تغنت فهاجت ما تجن ضمائري
من الشوق، وانهلت عليه شؤون
لقد هجت بي ذكر الأحبة، والهوى
يٌهيًجُهُ التذكارُ، وهو دفين
لياليَ ألهو، والربوع نضيرة
أزاهر تزهو بينها وعيون
وأياميَ الغرًإء والدرس مؤنس
غداة، وما غير الكتاب خدين
وأهلي، وما أهلي؟ همُ روضة المنى
لهم في فؤادي كعبة وحجون
فقلبي، وإن شطً المزار بحبهم
وفيًٌ على ريب الزمان أمين
الشاعرة
فاطمة سليمان الأحمد
فتاة غسان
(أنها شقيقة الشاعر الكبير بدوي الجبل)
(اتخذت اسم فتاة غسان بعد إن قرأت
قصة جرجي زيدان المعنونة بذات الإسم)