كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إحسان عبيد: صحابي برتبة طبيب

أهداني الدكتور كمال الفقيه – مشكورا - نسخة من كتابه [أضواء على العمل الطبي في جبل العرب خلال القرن العشرين].. يقع الكتاب في 146 صفحة من القطع الأوروبي، طباعة دار هدوء للنشر.
.
وكمثل مهندس زراعي غيور تولى الإشراف والعناية بشجرة مهجورة مركونة غزاها اليباس، فأحياها برعايته حتى أصبحت دوحة ظليلة وموئلا للمتعبين.. كذلك فعل د. كمال الفقيه في كتابه البحثي الذي ملأ فراغا في المكتبات السورية، وأصبح زادا لمحبي الاطلاع، ومرجعا لا غنى عنه للباحثين المهتمين مزودا بالصور التذكارية.
.
رصد الدكتور الفقيه الواقع الطبي في جبل العرب بمراحله الثلاث:
- مرحلة الإدارة العثمانية.
- مرحلة الإدارة الفرنسية.
- مرحلة الإدارة الوطنية.
.
لم يكتف الدكتور الفقيه، بالسرد التاريخي الجاف، بل أنسن كتابه بالعديد من أسماء الرواد الذين عملوا في هذا المجال، مثبتا سيرتهم الذاتية بالتفصيل، ذاكرا أماكن ومواقع عملهم في كل مرحلة، مما يثير دهشة القارىء على هذا الجهد المضني في تتبع سير عشرات بل مئات الأسماء الذين عملوا في المجال الطبي بكافة المراحل من الجنسين، مشيرا إلى مؤهلاتهم والدورات التي دخلوها في سورية أو خارجها، حتى أنه يروي لنا من سافر منهم أو منهن ووجهة السفر.. والأهم من ذلك أنه يروي صفحات مجهولة من تاريخهم لا يعرفها حتى المقربين منهم..
.
وعلى سبيل المثال: أنا شخصيا كنت مقربا من أحد الرواد وهو الدكتور الرائد توفيق عز الدين الحلبي، وكنت دائم الزيارة لبيته بحكم النسب، لكنني لم أكن أعرف أنه اشترك مع ثوار فلسطين، ولم أعرف أنه التحق بثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق، ولم أكن أعرف أن الحكومة السورية أصدرت طابعا بريديا في ذكرى وفاته.. لكنني كنت أعلم أنه اشترك مع الضباط الوطنيين في الثورة على الفرنسيين وطردهم من سورية في 29 أيار عام 1945.
.
ولكي تبقى سلسلة الأحداث متواصلة، فإن المؤلف يبدأ في كل مرحلة بإلقاء الضوء على الوضع العام الطبي في سورية، ثم نلحق به لنعرف انعكاس ذلك على الوضع الطبي في الجبل لكي تكتمل المعلومة في ذهن القارىء ويضيفها إلى جديلته المعرفية.
.
وبعد أن يذكر المؤلف أسماء الرواد وسيرهم ومجال عملهم، يلتفت إلى ذكر المشافي والمراكز الطبية وتجهيزاتها وكوادرها وشعبها وأقسامها والمراكز المساعدة.
.
يالجدير بالتنويه أن الدكتور كمال الفقيه طبيب عيون متقاعد، من مواليد عام 1942، بدأ بدراسة الطب بمنحة دراسية في القاهرة وتابعها في جامعة دمشق، وتخرج كطبيب ممارس عام 1968 وكطبيب مختص عام 1976.. تسلم مهام مدير الصحة بالسويدء لمدة 3 سنوات، سافر بعدها للتخصص في ألمانيا بأمراض وجراحة العيون، وبعد عودته أسس أول شعبة لجراحة العيون بالمحافظة.. كان أحد المؤسسين لفرع الهلال الأحمر بالسويداء وانتخب عدة مرات كنائب لرئيس الفرع.. له مساهمات ونشاطات عديدة في المجالات الطبية والثقافية والنقابية.
.
يبقى كتاب (أضواء على العمل الطبي في جبل العرب خلال القرن العشرين) عملا مدهشا وإضافة مميزة للمكتبة العربية، ومكسبا للمكتبة المنزلية، والكتابة عنه لا تغني عن قراءته واقتنائه، خاصة وأنه متوفر في المكتبات، وريعه مرصود كثمن أدوية ومستلزمات طبية للمحتاجين تصرف عن طريق مجموعة "الإنسانية تجمعنا".
.
يستحق الدكتور كمال الفقيه لقب (الطبيب الصحابي) الذي أسلم وآمن.. أسلم بدخوله المجال الطبي، وآمن برسالته الإنسانية والمعرفية.
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية