سامر الموسى: فيروز وعاصي.. حكاية حب لا تنتهي
2020.09.02
عاصي الرحباني (1923- 21 يونيو 1986) موسيقي لبناني، وواحد من اثنين شكلوا في تاريخ الموسيقى العربية ما عرف بـ الأخوين رحباني عاصي و منصور رحباني.
ولد عاصي الشقيق الأكبر لمنصور في بلدة أنطلياس بلبنان، و والدهما هو حنّا بن الياس رحباني. و هو موسيقي وملحن لبناني. نشأ في غابة الأرز وأشع على أرض لبنان في ليل الهزيمة وحمل معه أحزانها وأفراحها وعبر عن هذا في ألحان لها مكانتها عبر التاريخ. وتعد "القدس" أحد أروع ما لحن للفنانة المبدعة فيروز وقد شكل مع أخيه منصور شمعة وسط ليل حالك ونغماً يسري مع نسيم الحرية وكانا صوتاً متميزاً في عالم الإبداع الفني. في عام 1954 عقد عاصي الرحباني قرانه على فيروز ليؤسسا معاً مشوار الفن والحياة وليتكامل الوجود الرحباني بوجود فيروز.
قدم مع أخيه منصور الأعمال الغنائية والمسرحية تحت اسم الأخوين رحباني. تزوج عاصي من السيدة فيروز حيث تم اكليلهما في عام 1954 و من اشهر أولادهم المؤلف و الملحن زياد رحباني.
بعد حملة صحفية من الشاعر انسي الحاج في صحيفة النهار اللبنانية حصل الطلاق بين عاصي وفيروز حيث كان الحاج يحرض فيروز على التمرد على سيطرة الأخوين رحباني المطلقة عليها عبر قوله لها عبر عموده اليومي( فيروز قولي لا) أواخر الستينات من القرن الماضي
عام 1957 دشنت فيروز "مهرجانات بعلبك الدولية" حيث قدمت من ألحان الرحباني مسرحيتها الغنائية الأولى "جسر القمر". ومنذ عام 1962 وحتى عام 1976 توالت الأعمال المسرحية الغنائية لتبلغ ستة عشر عملاً. وكانت مسرحية "هالة والملك" عام 1967 أول مسرحية تقدم على مسرح بيكاديللي في بيروت ويتكرس معها طقس سنوي تتحول معه العاصمة اللبنانية كل عام إلى مهرجان كبير. وإذا كانت القرية اللبنانية تشكل الديكور الأساسي لمسرحياتها السابقة فقد خرج الرحابنة في "هالة والملك" من الواقع الريفي إلى المدينة كإطار يتحرك فيه الممثلون وراحوا يستوحون الأوضاع الاجتماعية والمعيشية التي كان يعيشها لبنان. في مسرحيات فيروز والأخوين الرحباني نجد البطل الأساسي دائماً هو الخير الذي ينتصر على الشر وتبطل المسافة بين الحلم والواقع في "جسر القمر" حيث تجسد فيروز دور فتاة مسحورة لا يخلصها من سحرها سوى الحب وفي "بياع الخواتم" تلعب دور الصبية الساذجة وتغني للحب أيضاً وهكذا في مسرحياتها الغنائية الأخرى "البعلبكية" و "أيام فخر الدين" و "جبل الصوان" و "الشخص" و "يعيش يعيش" و "الليل والقنديل" و "صح النوم" و "المحطة" و "لولو" و "ميس الريم"، وأخيراً: "بترا" عام 1976 التي طوت بها فيروز صفحة من حياتها بغياب عاصي الرحباني ودخول لبنان أتون الحرب
فيروز والأخوين رحباني في القاهرة مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب 1966