نصر شمالي متذكّراً محمد عيد العشاوي
2020.09.06
تذكرت..
المناضل العربي السوري الديري الكبير الراحل، محمد عيد العشاوي..
الزمان ربيع عام 1970، والمكان قاعدة مقاتلة فدائية في غور الأردن، يقودها العشاوي، بعد أن تخلى عن مناصبه الرسمية الحكومية في دمشق، وتفرغ تماماً للعمل الفدائي.. وكان مقر قيادته في مغارة جبلية حصينة مغطاة بالأحراج، وعندما وصلت، وجدت آثار القصف الجوي الإسرائيلي، الذي حدث في اليوم السابق لزيارتي، وقد شمل وغطى محيط مدخل المغارة بمجمله، فسألته أين كان أثناء القصف؟ أجاب أنه كان داخل المغارة، وحملق في وجهي وأضاف: "كيف حدد الإسرائيليون موقع المغارة بهذه الدقة، في هذا الجبل الوعر وفي هذه الأحراج الكثيفة"!
وقد روى لي أنه كان قبل أيام في جولة في القطاع الجنوبي من الأردن، فمر في طريقه بدورية عسكرية سعودية، حيث كانت قطعة عسكرية سعودية معسكرة هناك، على الأراضي الأردنية، وأن الضابط السعودي تفحص بنظره أفراد الدورية الفدائية التي لا يعرف جنسية عناصرها، وتوجه إليه، إلى العشاوي باعتباره قائدها، وقال له بجفاء شديد: "كل المصايب منكم يا هالفداوية"!..
- العشاوي أمضى في سجن المزة العسكري حوالي ربع قرن، ابتداءً من أواخر عام 1970، مع نور الدين الأتاسي ورفاقه، باعتباره محسوباً على القيادة والحكومة السابقة.