كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إحسان عبيد: الحِمل الثمين

إذا كانت أفره الخيول تحتاج إلى مهماز، وأحدّ الصوارم يحتاج إلى مِسن، وأقوى الرجال يحتاج إلى طبيب، فإن التراث الأصيل يحتاج إلى نبشِ وفرزٍ واستحثاثٍ ودراسة وغربلة وتثوير.
.
تراثنا يعني تاريخنا، بل يعني ذاكرتنا الجماعية، وبدونه إما نعيش أطفالا أبد الدهر نجهل ماضينا، وإما نعيش كبارا فاقدي الذاكرة.
.
يقول رسول حمزاتوف شاعر داغستان الكبير: (إذا أطلقت رصاص مسدسك على الماضي، أطلق المستقبل مدافعه عليك).. فتراثنا هو تربتنا، ولن تنغرز جذورنا إلا فيها، وبدون ذلك نصبح هوائيي الجذور، أو غراسا بدون ركائز.. وبالتالي سنهوي عند أول عصفة ركيكة.
.
إننا في هجرنا "للهجينة والجوفية والعتابا والدبكة" على الشبابة والربابة، وقصيد الفن وربط الحوشي والهولية والسحجة والتحاقنا بأغاني البوب، والطشت قللي، نكون كمن يركب حصان غيره، ومصيره أن ينزل عنه ويسلمه إلى صاحبه.
.
إن فكرة إحياء التراث، مازالت في إطار الجهود الفردية، وقد تجاهلتها الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث، والمراكز الثقافية، الأمر الذي يقتضي عدم الاعتماد على تلك المؤسسات، ولنبادر إلى تجسير العلاقة مع وزارة الثقافة كي تفتتح معهدا تستأجره وتؤثثه على كنفها، وتتعاقد مع فرق ومدربين لإقامة حفلات، وستكون هي الرابحة من عوائدها، وسوف يتحول مع الأيام إلى مضافة للجميع، بحيث تكون فيه سهرة ربابة اسبوعية.. وتكون مهمة هذا المعهد القيام بدور المفتش عن الكنوز المخبأة والمدفونة في جيولوجية هذا التراث.
.
هذه المهمة النبيلة لا يتم تسويقها إلا بأسلوب نبيل، وهمّة وثابة غاية في الرفعة.. قد نخطىء، ومن لايعمل لا يخطىء، والمهم هو أن نستفيد من أخطائنا لنتجاوزها.. إذا خبأت أفكارك فسوف تنساها كما البخيل الذي ينسى أين خبأ نقوده فيفقدها ويخسرها، ونحن لا نريد أن ننسى أفكارنا وتراثنا في مدافن طواها رماد السنين.. جمعية العاديات مشكورة على جهودها لكنها لاتكفي.
.
وقد قيل: إن أثقل حمل يحمله المسافر هو محفظة نقود فارغة، وأقول: إن أثمن حمل يحمله المسافر هو أغنيات الأعراس في قريته.. فلماذا لا نحمل أثمن الأحمال في غربتنا؟
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية