كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لا تحتضن من ليس من جنسك

حيدر حسين سويري- العراق- فينكس

   نظم الشاعر أبو اسحاق الغزي بيتاً من الشعر جاء بشكل سؤال وهو:

مالي أرى الشمع يبكي في مواقده...... من حرقة النار أم من فرقة العسلِ؟

لم يستطع الإجابة أحد، فأعلنت إحدى الصحف عن جائزة لمن يستطيع الإجابة على هذا السؤال، أجاب بعض الشعراء بأن السبب هو حرقة النار، وأجاب الآخرون بأن السبب هو فرقة العسل، لكن أحداً لم يحصل على الجائزة.

بلغ هذا الخبر الشاعر صالح طه فقال على الفور:

من لم تجانسْه فاحذر أن تجالسَه....... ما ضر بالشمع إلا صحبة الفتلِ

فأخذ شاعرنا الجائزة وهي عبارة عن مجموعة من الكتب الأدبية.

وقد قام الشاعر ود الخاوية بشرح هذه الأبيات:

ما لي أرى الشمع يبكي في مواقده *** من حرقة النار أم من فرقة العسل

هنا يتحدث الشاعر عندما رأى الشمعة تشتعل وأخذ الشمع يذوب ويتساقط حتى تخيل أن هذه القطع التي تذوب وتتساقط دموعا لهذه الشمعة المشتعلة، لذا هنا يتساءل ما هو سبب هذه الدموع المتساقطة؟ هل هو لشدة النار المحرقة؟ فيكون السبب: لألم حسي فهي تعاني من شدة ما تقاسيه من العذاب، أم أن السبب وجداني لأجل مفارقة الأوطان والأحباب، لأن هذا الشمع يؤخذ من موطنه الأصلي وهو خلية النحل حيث يكون بيتا للعسل. فالبكاء هنا إما نفرة من العذاب أو شوقا إلى الأحباب.

ثم جاء الجواب من الشاعر الآخر قائلاً:

من لم تجانسه فاحذر أن تجالسه *** ما ضر بالشمع إلا صحبة الفتل

أي أن سبب بكاء الشمع كما تدعي ليس بسبب حرقة النار، وإن كانت نتيجة حتمية، وليس مفارقة الموطن الأصلي، وإنما لوجود شيء في الشمع ليس من جنسها، ألا وهو الفتيلة التي ستحترق وتحرقها، وهكذا يجب علينا انتقاء ما يناسبنا من البشر، حتى لا نحترق بسببهم ونبكي كما الشمع.

   عندما ينتمي المنافق والوصولي إلى فئة مجتمعية أو سياسية أو دينية أو غيرها، ثم يُفتضح أمره لأن حبل الكذب قصير كما يقال، هنا لا عُذر للجهة التي تبنته وإن كانت فعلاً بريئة من أفعاله، وغير راضية عنها، لأنها قبلت أن يدخل فيها من ليس من جنسها كما في قصة الشمع أعلاه.

بقي شيء...

أتمنى أن تصل رسالتي للجميع وأن ينظفوا أنفسهم وعملهم من هؤلاء القاذورات.

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية