جمانة طه: بوسيدون... والأحصنة
2020.09.23
من أشهر الأساطير اليونانية، أسطورة بوسيدون إله البحر والعواصف والزلازل وأحد الأولمبيين الإثني عشر في الديانة والمثولوجيا اليونانية القديمة.
ويقال إنه من شدة ولعه بالبحار وكرهه لليابسة، بنى لنفسه قصرًا عظيمًا تحت الماء وجعل عرشه من اللؤلؤ والمرجان. ثم اختار الجميلة "ثتيس" إحدى حوريات الماء زوجة له. لكن النبوءة التي قالت: إن هو أنجب من ثتيس فسيكون ابنه أعظم منه، دعته إلى الانصراف عنها ومطاردة نساء أخريات. وبالمصادفة تحققت النبوءة، وأنجبت ثتيس ابنهما آخيل.
وعندما أراد أن يوسع مساحة حكمه ويضم أهل أثينا تحت لوائه وتكون بلادهم جزءًا من مملكته البحرية، خاف أهلها من جبروته وتسلطه، فتوسلوا للآلهة بالصلاة وبالدعاء بأن ترسل لهم إلهًا آخر غيره. فسمعت الإلهة أثينا (منيرفا) توسلاتهم، فنزلت وغرست شجرة زيتون بجانب النافورة مما يعني أنها فرضت حمايتها على المنطقة. فجن جنون بوسيدون، وتوعد بإغراق مدينة أثينا. عرف زيوس كبير الآلهة بنواياه، فنزل لكي يحكم بينهما وطلب من كل واحد فيهما أن يقدم هدية للمدينة. فكانت هدية بوسيدون حصاناً جميلاً، في حين اكتفت أثينا بشجرة الزيتون التي رأت الآلهة أنها أكثر نفعًا للمدينة من الحصان.
ويقال إن بوسيدون أحب الإلهة ديميتير بجنون، وطلب ودها. ولأنها كانت تخافه ولا تريده، اشترطت عليه أن يقدم لها هدية من غير عالمه البحري. وأن يكون حيواناً برياً مميزاً لم تره عين من قبل، ظناً منها أنه سيعجز عن تلبية طلبها فتتخلص من الارتباط به. ففاجأها بحصان بهرها، وانبهر به هو أيضًا. فأعجبه الانجاز، فكرر العمل وصنع قطيعًا من الأحصنة. ومن شدة سروره بها قفز على ظهر أحدها وانطلق به في سرعة الريح، ونسي كل شيء عن ديميتير. ومن خيوله هذه، جاءت كل خيول العالم.