فيروز و معرض دمشق الدولي
2020.09.30
((كل الذين أحبهم نهبوا رقادي واستراحوا فأنا هنا جرح الهوى وهناك في وطني جراح وعليك عيني يادمشق فمنك ينهمر الصباح))
كانت فيروز تفصيلا هاما من يوميات معرض دمشق الدولي الذي انطلقت دورته الاولى عام 1954.
في ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﺎﻡ .1955 قدّم الصحافي اللبناني هشام ابو ظهر فيروز والرحابنة ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﻌﺮﺽ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻓﻴﺼﻞ ﺩﺍﻻﺗﻲ حيث ﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻓﻨﻲ ﺟﺪﻳﺪ، ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻻﻋﺪﺍﺩ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻤﻌﺮﺽ.
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﻗّﻊ ﻋﻘﺪﺍً ﻣﻌﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻣﻌﺮﺽ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻨﺬ ﺩﻭﺭﺗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﺎﻡ 1956، ﻓﻘﺪﻣﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺷــﺤﺎﺕ ﻭﺍﻷﻏــﻨﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻤﺮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟــﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸــﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ. ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻤﻮﺷﺤﻲ «ﺟﺎﺩﻙ ﺍﻟﻐﻴﺚ » ﻭ «ﻟﻤﺎ ﺑﺪﺍ ﻳﺘﺜﻨﻰ»، ﺛﻢ ﻏﻨﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﻟﺤﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﺎﺑﻨﺔ ﻣﺜﻞ «ﻳﺎ ﻗﻤﺮ ﺃﻧﺎ ﻭﻳﺎﻙ» ﻭ «ﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﺍ»
ﻭﺍﺳــﺘﻤﺮﺕ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣــﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﺳــﻨﻮﻳﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻧــﻘﻄــﺎﻉ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1977
ﻭﺷﺎﻣﻴﺎﺕ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻟﺤّﻦ ﺍﻟﺮﺣﺎﺑﻨﺔ. ﻭﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮﺡ ﻣﻌﺮﺽ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﺸﻘﻴﻴﻦ. ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺣﻔﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ (ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ) 1961، ﺣﻴﺚ ﺷﺪﺕ ﺑﺄﺟﻤﻞ ﺃﻏﻨﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ «ﺳﺎﺋﻠﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﺷﺎﻡ» ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻘﻞ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ. ﻭﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺩﻣﺸﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﻳﻴﻦ ﻭﺟﻨﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻨﻬﺮﻫﺎ ﺑﺮﺩﻯ. ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ: «ﺳﺎﺋﻠﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﺷﺎﻡ، ﺣﻴﻦ ﻋﻄﺮﺕ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ، ﻛﻴﻒ ﻏﺎﺭ ﺍﻟﻮﺭﺩ، ﻭﺍﻋﺘﻞ ﺍﻟﺨﺰﺍﻡ، ﻭﺃﻧﺎ ﻟﻮ ﺭﺣﺖ ﺃﺳﺘﺮﺿﻲ، ﻻﻧﺜﻨﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﻄﺮﺍً ﻳﺎ ﺷﺎﻡ»
ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﻗﺼﻴﺪﺓ «ﻗﺮﺃﺕ ﻣﺠﺪﻙ». ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻏﻨﺖ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻟﻠﺸﺎﻡ «ﻃﺎﻟﺖ ﻧﻮﻯ ﻭﺑﻜﺖ». ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎً ﻭﺛﻴﻘﺎً ﺑﻤﻌﺮﺽ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻟﻔﻴﺮﻭﺯ ﻣﻊ ﺩﻣﺸﻖ. ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺷﺎﻡ ﺃﻫﻠﻚ ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ، ﻭﻣﻮﻋﺪﻧﺎ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﺼﻴﻒ، ﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻡ ﻳﻌﺘﺼﺮ، ﻧﻌﺘﻖ ﺍﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺾ ﻧﺮﺷﻔﻬﺎ، ﻳﻮﻡ ﺍﻷﻣﺎﺳﻲ ﻻ ﺧﻤﺮ ﻭﻻ ﺳﻬﺮ».
ﻭﺗﻌﻮﺩ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﺇﻟﻰ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻘﻞ ﻓﺘﻐﻨﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ «ﻧﺴﻤﺖ ﻣﻦ ﺻﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ». ﻭﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺗﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺮﺣﺎﺑﻨﺔ، ﻫﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ «ﻣﺮّ ﺑﻲ ﻳﺎ ﻭﺍﻋﺪﺍً ﻭﻋﺪﺍ» ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻘﻞ.
منقول بتصرف*