لطفي السومي: كفى جهالة يا علماء المسلمين في الخليج
2020.10.10
صرح أحد من يسمون أنفسهم بالعلماء ان بني اسرائيل "اليهود" قد ذكروا في القرآن ٢٧مره بينما لم يذكر الفلسطينيون، وبالتالي فان ذلك يمنح بني اسرائيل اليهود حقا في فلسطين لا يمنحه للفلسطينيين وارد على هذا الجاهل ومن وراءه بالتالي: وجدت مملكة اسرائيل القديمة في النصف الاول من القرن التاسع ق م وسقطت عام ٧٢٢ق م بيد الاشوريين الذين سبوا نخبة من اَهلها الى بلادهم.
ولقد وجدت مملكة يهوذا في القرن الثامن ق م وسقطت بيد البابليين الجدد "الكلدانيين" عام ٥٨٦ ق م وسبوا نخبة من اهلها الى بابل. وكانت مملكة اسرائيل تحمل اسمين آخرين وهما: مملكة عمري والمملكة الشمالية، بينما كانت مملكة يهوذا تسمى ايضا المملكة الجنوبية.
لم تكن اي من المملكتين تعتنق الديانة اليهودية خلافا للكذبة التوراتية التي سيطرت على العقل البشري لآلاف السنين، اذ ان كلمة اسرائيل تتكون من مقطعين هما "أسرا" و "آيل" والمقطع الاول يعني باللغة الارامية - السريانية "عهد" او "ميثاق" والثاني هو رئيس مجمع الآلهة في الديانة الكنعانية، أي ان معنى اسرائيل هو عهد آيل.
من المؤسف ان الناس يصدقون الرواية الخرافية التوراتية ان يعقوب قد صارع الله من المساء الى الصباح وكاد يتغلب عليه مما اضطره لمباركته وتسميته اسرائيل ، اي الذي صارع الله، وسهى كتبة التوراة عن ان الذي صارعه هو يهوه وليس آيل وبالتالي كان يجب ان يسميه إسرايهوه.
أرفق صورة رد البروفيسور نيل أشر سلبرمان من جامعة ماساشوستس على رسالتي، وهو الذي الف بالاشتراك مع البروفيسور اسرائيل فنكلشتاين كتاب The Bible unearthed وهو من اهم كتب علم الاثار في فلسطين، وان صورة الرسالة موجودة في ص ١٨٠ من كتابي المطبوع وفي ص٣١٩ من كتابي المصور للاهداء، وهو "التوراة في مواجهة علم الاثار والدراسات التوراتية". والترجمة هي:
عزيزي السيد السومي
شكرًا لرسالتك وشكرا لقراءة كتابنا، لا اعتقد ان اي أكاديمي يعتبر المملكة الشمالية دولة يهودية . يهودي بصورة عامة قد استعمل فقط لمجتمع ما بعد السبي في يهوذا وبعد ذلك وحتى بتغييرات مهمة، عليك ان تقرأ كتاب دانيال فيلمنغ "إرث اسرائيل في الكتاب المقدس ليهوذا: التاريخ، السياسة، وإعادة صياغة التقاليد" والذي يفسر بوضوح الاختلافات والاستمراريات وهذا بالضبط هو الموضوع. حقيقة انه ليس بالضبط الخلف لا يوهن او يضعف الصِّلة او أهمية التقاليد التغير والتكيف، التخلي عن بعض المكونات وتبني غيرها هو المفتاح للمرونة والديناميكية واستمرارية الشعوب في الماضي وفي الحاضر.
نيل سلبرمان
٢٨ كانون الثاني ٢٠١٣.