كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خالد محمد جزماتي: أول طبيب عيون في حماة.. الدكتور فوزي بن تامر فرح

مقدمة: العمر يمضي بعد مرور الزمن الذي قضيناه، منه المفيد ومنه غير ذلك، ولقد عرفت في مجمل الزمن الذي قضيته أناسا أفاضل منهم استفدت كثيرا وخاصة الأصدقاء الذين هم أطباء ثقافتهم ملفتة للنظر بعمقها، بالاضافة الى السلوك الشخصي مع مرضاهم في عياداتهم، ولابد لي في هذه المقدمة من ذكر الفضل الكبير للدكتور المرحوم فيصل الركبي الذي زودني بكثير من الكتب والصحف وأعدادها المهمة والذي غبت عن متابعتها لأكثر من عشرين عاما، وأيضا الدكتور ثائر الدوري الذي نقل لي جميع ما فاتني من معلومات ضرورية خسرت فائدتها لعدم الاطلاع عليها بسبب الغربة الطويلة، وأيضا الصحفي الصديق نصر شمالي الذي أهداني ما استطاع من مكتبته العامرة والتي فقدها للأسف في منزله في الغوطة الشرقية، وفي هذا المجال لا بد من ذكر فضائل طبيب العيون الرائع الصديق الدكتور منذر أرمنازي بإهدائي بعض الكتب القيمة التي فيها معلومات هامة فبها ذكر تاريخ مهم عن أطباء العيون وتوثيق بعض أعمالهم، وهو الذي شجعني عن نشر معلومات موثقة عن أطباء العيون في حماة منذ العام 1908 الذي تخرج فيه طبيب العيون الأول في حماة وهو ( انتهت المقدمة ):
 
الدكتور فوزي بن تامر فرح
( 1887 - - 1959 )
وُلد الدكتور فوزي فرح في مدينة حماة بحي المدينة عام 1887 ونشأ فيها، وتعلم في مدارسها الأهلية أولا ثم غادرها الى مدينة زحلة ليلتحق في الكلية الشرقية المتواجدة فيها، حيث أتقن وبشكل متفوق جميع علوم اللغة العربية التي كانت تشهد نهضة عظيمة في ذلك الزمن، ثم تابع دراسته في كلية القديس يوسف للاّباء اليسوعيين وتخرج منها عام 1904، ثم أكمل تحصيله في الطب لدى المعهد الطبي الفرنسي ببيروت وفاز بشهادة الطب عام 1908 وعاد الى بلده حماة ومارس فيها العمل كطبيب عام 1912، وكان يعمل كطبيب عام الى جانب طب أمراض العيون.
وفي العام 1920 تم تعيينه طبيبا في مستشفى حماة الوطني، وذاعت شهرته من خلال تفانيه في العمل الوظيفي، وأيضا من خلال متابعته لمداواة مرضى العيون، وكانت معظم الأدوية في تلك الأيام تركيبية من صنع محلي، وكانت تسمى بحسب ألوانها.. الحمراء -- الزرقاء -- لبنية.... الخ.. ولقد قام بانتاج احدى القطرات العينية التي نجحت كثيرا وعُرفت باسمه وكان تركيبها من: "كوكائين --سلفات الزنك -- حمض البوريك --" وكانت تستخدم في تسكين الألم وتخفيف شدة الالتهاب، أما العمليات فلم تكن تتعدى اجراء مسح وتبزيغ الأجفان..... ولقد اشتهر الدكتور باعتماماته باللغة العربية وأيضا عشقه للتاريخ، فقام بتأليف موسوعة من ثمانية مجلدات عن تاريخ مدينة حماة، وللأسف الشديد فُقد أكثرها، ويقال أن مجلدا واحدا بقي من تلك المجلدات الثمانية يحتفظ به أقرباؤه.
في العام 1948 تمت احالته على التقاعد، وتابع حياته في مدينته حماة الى أن وافاه الأجل عام 1959 الى رحمة الله تعالى وتم دفنه في مسقط رأسه.
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية