كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بيوت الشام في عهد التصوير الضوئي

هيسم قدح:

ترافق تطوّر تقنيّة التصوير الفوتوغرافي مع تناقص في تفاصيل روايات الرحّالة عن البيوت الشاميّة ولا غرابة في ذلك: اللقطة المتقنة بيد المصوّر المحترف أصدق وأقرب متناولاً للجميع من أي وصف مهما كان مفصّلاً. هناك عدد من اللوحات المائيّة والزيتيّة المتناهيّة في الدقّة والجمال ولكنّها - باستثتاء الألوان - محاكاة للصورة في أحسن الأحوال.
بدأت الاستديوهات بتصوير البيوت الدمشقيّة اعتباراً من عام ١٨٧٠ على وجه التقريب واستمرّت في هذا النشاط حتّى ١٩١٥. كانت الصور موجّهة بالدرجة الأولى للسيّاح الأجانب الذين زاروا هذه البيوت وأرادوا أن يحتفظوا بتذكار عنها. من هذه الاستديوهات مؤسّسة بونفيس Maison Bonfils (بعد عام ١٨٧٠) والمستعمرة الامريكيّة American Colony (بعد ١٨٩٨) أضف إلى ذلك أشخاص منهم Edward Wilson و Frank Good. صوّر عدد من هؤلاء البيوت اليهوديّة الكبيرة كمكتب عنبر وبيت لزبونا وبيت اسطمبولي ولكن لسبب أو لآخر لم تصلنا صور لبيت فارحي. تركّز الاهتمام على البيوت المسيحيّة واليهوديّة التي كانت أميل لاستقبال الأوروبييّن أمّا البيوت المسلمة فصورها قليلة باستثناء قصر العظم. هذه الصور بمثابة دلائل عن توزع البيت الشامي وأثاثه وزخارفه ونرى في بعضها رجالاً ونساءً وأطفالاً بأزيائهم المحليّة قبل أن يطغى اللباس الغربي.
لا شكّ أنّ اهتمام المصورين انصبّ بالدرجة الأولى على العمائر الهامّة من الناحية التاريخيّة والفنيّة ومن هنا حرصهم على تصوير البيوت الشاميّة التي لفتت نظرهم بجمالها وأبّهتها (من الداخل) كأوابد معماريّة وثقافيّة لا يمكن تحاهلها.
أخيراً تسلّط هذه الصور الأضواء على البيوت الشاميّة الأصيلة قبل أن تشوّه يد التعديل والتحديث ملامحها الأصليّة وفي عدّة حالات قبل أن يقضي عليها الإهمال أو تذهب ضحيّة القصف أو معول الهدم.
الصورة أعلاه عن Bonfils لنساء في إيوان بيت اسطمبولي أواخر القرن التاسع عشر.
للحديث بقيّة
Elizabeth Macaulay-Lewis. Bayt Farhi and the Sphardic Palaces of Ottoman Damascus. American School of Oriental Research, 20
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية