الثقافة.. لا غرب ولا شرق
2020.12.30
علم عبد اللطيف:
في كتابه. الثقافة والامبريالية. يقدم ادوارد سعيد العلاقة بين الغرب والشرق تاريخيا. هيمنةً وصراعاً. ومقاومةً. مستخدماً المنهج الماركسي في نقد المركزية الاوربية.
يأخذون عليه في الغرب. استخدامه ادوات تحليل وفهم هي من صناعة وانتاح الغرب. ليقدم الحالة الامبريالية من منظوره الثقافي.
هذه الادوات. والمدارس والمناهج. تنتمي مكانيا وجغرافيا الى الغرب. لكنها نتاج عقل بشري وانساني، تواصل واخذ من كل ثقافات العالم والتاريخ. ولا يجوز القول انها ثقافة غربية بالمعنى المكاني او القومي. وبالاساس لم ينتج مفكرو عصر النهضة عقلانيتهم وعلمانيتهم لاوروبا. ولم ينتجوا مفاهيم علم الاجتماع والدولة لهم فقط. بل عمموها على العالم باعتبارها نتاح عقلانية بشرية انسانية. وليس اوربية.
الموضوع ذاته تناوله الروائي الطيب صالح في رواية. موسم الهجرة الى الشمال. حيث يقدم الغرب الادوات المنهجية التي تمكن سعيدا المهاجر اليه من نقد الغرب الراسمالي وتعريته. وهو المقيم في انكلترا.
الراسمالية لا يمكنها تفادي نقاط ضعفها البنيوية. فهي حاملة لواء العولمة. وعليها ان تدفع ضريبة تصدير ذاتها الى العالم.