كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لماذا يكتملُ اللّامعنى دائماً.. قبل أنْ يُفصحَ المعنى عنْ مجيئه

أيمن معروف
كيفَ أصفُ قطعةً من اليأس في بيتِ شعرٍ قديم لأبي العلاء المعرّي، أو كيف أرسم شكل الصّراخ في فم بطل رواية صغيرة لكاتب كَنَدي يقف على حافة العالم، يعوي ويحاول أن يخدش الفراغ بعد أن أضناه العدم؟ وكيف يمكن أن أقول للألم صف لي مثلاً عضلةَ قلبِكَ؟ تماماً كما في قصة الشارع الطويل لآنجي.
الكلمات شحيحة في الطريق، وليس في وسعي أن أضيف عليها أكثر مما تقوله الحرب.
كان عليَّ أن أسافر قبل عشر سنوات إلى قرية نائية على أطراف الهند لألتقي روزاليفا الرسامة التي أدهشت العالم في الرسم، بقدرتها الفائقة على التقاط الوجه السوريالي للواقع كما هو عليه. غير أنّ سورياليّة المكان الّذي أعيش فيه جعلتني أتريّث وأبدّل وجهة نظري في فهم معنى السوريالية على حدّي الصراع ما بين الفنّ والواقع.
أؤمنُ بحَمَّالةِ النّارِ وسلالاتِهم، وأفتّشُ عنهم في المتونِ والهوامشِ والكتب بعد أنْ انتهكَ سُعارُ اللّامعنى كلَّ معنى في الإنسانِ، الّذي صارتْ تتقاطعُ عليهِ السّيوفُ وتتدافعُ حوله فلاسفةُ اللّغْطِ،
منذ عرفت الكتابة وأنا دائم السّؤالِ: لماذا يكتملُ اللّامعنى دائماً، قبل أنْ يُفصحَ المعنى عنْ مجيئه؟ وكان على شفتَيّ كلّما قرأت عن أسماء قليلة أسافرُ معها وتسافرُ معي في المكانِ والزّمانِ الكثير من الحيرة، وكنت بين الفينةِ والفينةِ أردّد باستمرارٍ اسمُ آرتو وهو يقترحُ في كلّ أيّامِهِ وأحلامِهِ ومسرحيّاتِهِ لونَ الأسئلةِ كما لو أنهُ في النّهايةِ لونُ النّارِ، فأناديه:آرتو، يا صديقي في مسرحِ القسوةِ، أين أنت؟
في الخمسين تتخلّى الناس عن أشياء كثيرة كركوب الدرّاجات الهوائية مثلاً، أو الانشغال بلعبة الغمّيضة في عالم الصغار، أو افتعال معركة حامية في شارع أو زقاق من أجل نزوة عابرة، أو التلصص مثلا من كوى بعيدة على شارع الحلوات.
في الخمسين تتخلّى الناس عن أشياء كثيرة اعتادتها في الطفولة أو ريعان الشباب، وأنا في الخمسين أتمسك بها بقوّة.
أمّا وقد وصلت إلى ما وصلت إليه، فلا أستطيع أن أدّعي أيّهما خذلني أكثراليأس أم الأمل.؟ 
نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية