مصطفى المقداد ناعياً فؤاد بلاط
2021.04.10
كتب الصحفي و الكاتب مصطفى المقداد، في صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي، ناعياً الأستاذ الكبير و الاعلامي القدير فؤاد البلاط، الذي غيبه الموت صباح اليوم:
يرحل أبو عمر هادئاً صامتاً بعدما ملأ الحياة صخباً وضجيجاً وعملاً مفيداً لم ينته.
ويترك أصحابه وأحبابه وحتى خصومة دون وداع حقيقي.
بعد أكثر من خمسة عقود من العمل، أقعده المرض في منزله ليتخذ من هاتفه النقال وسيلة للتواصل مع أصدقائه وزملائه وتلامذته، فقد كان يتقن فن التواصل ولا يقطع حبل ود مع أي شخص مر بمكتبه ذات يوم.
لأبي عمر فؤاد العبد المجيد البلاط صفات لا يجاريه فيها إلا العظماء من القادة والفلاسفة والعلماء، وهو يكاد يعرف السوريين شخصياً، ويعرف أعمارهم ودراساتهم وأعمالهم وأوضاعهم الاجتماعية وعلاقات القربى والمصاهرة ومحطات التواجد وحتى العلاقات الغرامية للكثيرين.
الخير في سلوكه صفة متأصلة
والقيادة لديه انتماء وولاء وصدق ووضوح.
لم يكن مجرد مدير عام ناجح فقط، لكنه كان وبقي الإنسان الحاضر في وجدان كل من عرفه.
رحل من أجاب أعضاء مجلس الشعب يوماً: كونوا كمجلس العموم ليكون التلفزيون مثل بي بي سي، فصمتوا.
رحل المفتش عن المحتاجين والمغمورين والمقهورين في زوايا المؤسسات الإعلامية ليعطيهم حقوقهم.
رحل من كان يقيم الصحفيين وفق قدراتهم ويستعين ببعضهم معترفاً لهم بالفضل في المعرفة وإن كان يفوقهم بالكثير.
رحل صديق الصحفيين والفنيين والإداريين والسائقين وكل العاملين في الإعلام والثقافة وغيرهما.
رحل صديق جميع السوريين ومحب الجميع.
أما الجميع فقد قصر بحق أبي عمر وتركه يموت وحيداً، إلا من ذكريات عطاء لا. تتوقف.