كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبد الرحمن الكواكبي في ذكرى رحيله

ولد عبد الرحمن الكواكبي بن أحمد في حلب عام 1854، وعندما بلغ السادسة من عمره توفيت والدته، فأرسله أبوه إلى خالته بأنطاكية، فحضنته وعلمته القراءة والكتابة واللغة التركية، ثم عاد إلى حلب ليتابع دراسته في المدرسة الكواكبية، وكان أبوه مديراً لها ومدرساً فيها، فتعلم مبادئ الدين واللغة العربية. ثم تلقى العلوم العصرية الرياضية والطبيعية وأتقن اللغتين التركية والفارسية تكلماً وكتابة. وكانت صحف استانبول تصل إلى حلب وفيها خير المترجمات عن العلوم والآداب الغربية، فراح يعب منها حتى استقام لسانه واتسع أفقه.

عندما بلغ الثانية والعشرين من عمره عين محرراً غير رسمي لجريدة (فرات)، وهي الجريدة الرسمية التي كانت تصدرها الحكومة باللغتين العربية والتركية، وبعد عام أصبح محرراً رسمياً لهذه الجريدة.
في عام 1878 أنشأ الكواكبي جريدة (الشهباء) وراح يحرر فيها بالاشتراك مع هاشم العطار، وهي أول جريدة خاصة وأول جريدة عربية تصدر في حلب، فكان له قصب السبق في هذا المجال. ولكن الوالي كامل باشا أغلقها، بعدما صدر منها 15 عدداً فقط. فأنشأ عام 1879 جريدة (الاعتدال) فألغاها الوالي شريف باشا.
خلال الفترة من 1879 و 1886 تقلد عدة وظائف حكومية منها: عين عضواً فخرياً في لجنتي المعارف والمالية، وفي لجنة امتحان المحامين، ثم مديراً فخرياً لمطبعة الولاية الرسمية، فرئيساً فخرياً للجنة الأشغال العامة، فعضواً في محكمة التجارة بولاية حلب. وكان فيها موضع الثقة والإعجاب لسمو نفسه وسعة مداركه وحبه لبني قومه وسعيه في الإصلاح، فوقف له والي حلب بالمرصاد، فاستقال من عمله الوظيفي.
وافتتح مكتباً خاصاً للمحاماة، يفتي فيه أصحاب الدعاوى، ويحرر معروضات المتظلمين من الحكام لتقدم إلى المراجع العليا، ويفيد المراجعين من المحامين، ويرشدهم فيما يشكل عليهم من أحكام الأنظمة والقوانين.
سافر إلى مصر وسكن في القاهرة بشارع الإمام الحسين بالقرب من الأزهر، ولقد عرف في مصر واشتهر أمره عندما نشر كتابه (أم القرى) الذي سمى نفسه فيه بالسيد الفراتي، وكان قد ألفه في حلب قبل سفره إلى مصر. ثم نشر باسم مستعار هو(الرحالة ك) في جريدة (المؤيد) القاهرية مقالات عن الاستبداد ما لبث أن نقحها وزاد عليها، في كتاب يحمل العنوان (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) كما ألف كتاباً بعنوان (العظمة لله وصحائف قريش).
ثم قام بجولة في شبه الجزيرة العربية وسواحلها والهند ودول شرقي آسيا، وفي سواحل إفريقية الشرقية والغربية، دامت ستة أشهر، وبعد عودته بثلاثة أشهر توفي (يقال مسموماً) في13 حزيران 1902، وفقد برحيله الكثير من المخطوطات التي ألفها وكانت بحوزته.
 
إعداد: محمد عزوز
من كتابه (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني