الفنانة التشكيلية "إيمان الحسن" تجربتها تعكس ثقافتها الشعربة.. لا مكان و لا زمان محددين لأعمالها
2021.06.29
جورج شمّاس:
تعكس تجربة الفنانة التشكيلية إيمان الحسن ثقافة شعرية، فهي تجربة خاصة من حيث الطريقة والموضوعات التي تتناولها في لوحاتها.
بدأت تلك التجربة بالنحت الذي درسته في معهد التقانة للفنون التطبيقية في قلعة دمشق، لكنها وجدت في الرسم فضاءات أوسع، تعبر من خلاله عن أفكارها ومشاعرها التي صاغتها بلوحات تنتمي إلى المدرسة السريالية، حيث لا مكان ولا زمان محددين.
تفرض المرأة نفسها بقوة في لوحات الحسن، حيث أوضحت أن المرأة تحمل الكثير من المعاني والانفعالات بغضبها وولادتها من جديد، وسخطها وضعفها، طموحها ونهضتها، مبينةً أنها تسعى لإيصال رسالة للمرأة كي تبقى صامدة وتنهض بعد كل انكسار مهما قست عليها الحياة ويبقى شذاها شاهدا على ما تمتلكه من حب وجمال وعطاء.

استطاعت أن تخلق لنفسها هوية فنية متميزة خلال فترة زمنية قصيرة، ووفقت في طرح موضوعاتها ومعالجة هموم المرأة بأسلوب فني جديد في التعبير.
وردّاً على سؤال عن سبب وجود الوجوه «البورتريه» في أعمال كثيرة لها، أشارت الحسن إلى أن الوجه هو المدخل إلى الروح، و إلى العوالم الداخلية للإنسان، لذا أجدني أتتبّع خطوات الولوج إلى العمق من خلال التعابير التي تختزنها الوجوه، والتي غالباً ما تكون تعابير مكثّفة مليئة بالأسئلة أكثر منها بالإجابات.
يُذكر أن إيمان الحسن فنانة تشكيلية من مدينة حمص السورية. في البداية درست الإعلام في جامعة دمشق، ثم أوقفت الدراسة الأكاديمية واتجهت كما قلنا إلى الدراسة في المعهد التقاني للفنون التطبيقية الكائن في قلعة دمشق، وتخرّجت عام 2003 وكانت من الأوائل على دفعتها، وبعد سنوات من التخرّج عادت لتتابع دراستها في مجال الإعلام.
حصلت على عدد من شهادات التقدير والجوائز على أعمالها المشاركة في المعارض والملتقيات.