"مفترق المطر" رواية عالمية بكل المقاييس
2022.11.03
أوس أحمد أسعد- فينكس
أن يكون اسم بحجم الروائي "الطيب صالح" هو من يزكي هذه الرواية ويمجدها... وهو صاحب الحضور العالي في المشهد السردي العربي.. و أن نكون نحن أصحابها ونجهلها.. فتلك ميزتان تشكلان الحافز الأهم لقراءتها.. ناهيك عن قيمتها الأدبية العالية، ومضمونها الذي يتصدر بطولته المكان وثقافة البيئة الريفية السورية، وبالتحديد منطقة صافيتا والدريكيش، التي تشبه ثقافة الريف عموماً مع إختلافات أكيدة تتعلق بالمعتقدات وغيرها... بطقوس هذا الريف المستوحش المملوك والمنهوب والمهدور... من قبل الأغوات والبكوات والجندرمة والمخاتير ورؤساء العشائر وغيرهم... في مرحلة الوجود الفرنسي.
يقول "الطيب صالح" عن الرواية التي لم يسمع بها أغلب أصحابها و أقصد هنا السوريين والمهتمين بالشأن الثقافي عموماً، وذلك في مقابلة مع مجلة صباح الخير العدد 560 بتاريخ 20/12/1986م... وكان يظنها تدور في أجواء ومناخات منطقة "دير الزور" وذلك لجهله بالجغرافيا السورية، يقول: "أنا يوماً ما قرأت رواية سورية اسمها "مفترق المطر" والله اسم الكاتب ليس معروفاً، و أظن اسمه "حميدان" وهي رواية "عالمية" بكل المقاييس، يتكلم عن منطقة سورية، ولعلها منطقة "دير الزور" وتأخذ كتاباً مشهورين، كنجيب محفوظ، وعبد الرحمن منيف، وجمال الغيطاني، وغادة السمان، والبشير خريف، وناس كثيرون، وكل واحد منهم قام بجهد، وأضاء منطقة معينة من هذه الرقعة الواسعة في العالم العربي..
الرواية طباعة دار النمير للطباعة والنشر.. بحجم كبير مقداره 613 صفحة من القطع الكبير، للروائي "يوسف المحمود"، وتقديم الكاتب "عبد الرحمن الحلبي" مقدم ندوة "كاتب وموقف" المعروفة..
الرواية جديرةبالقراءة... ونظرا لحجمها الكبير.. فلن أجتزئ منها شذرات كالعادة، بل أكتفي بهذا التقديم البسيط، فهي تقرأ ككل، وحسب.. وهي لاتقل أهمية وربما تتفوق بشرط السبق بالزمن والموضوع، على رواية "قصر المطر" للروائي السوري المعروف "ممدوح عزام" التي تدور في بيئة ومناخات مختلفة وهي بيئة جبل العرب.. وتحتفي ببطولة المكان، كشأن روايتنا هذه..