كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"جمال ملحم" ابن بطوطة السوري

أوس أسعد- فينكس:

 بكتابه الشائق "رحلة في البحار الأربعة من الدريكيش إلى مانغاليا".. يحيي الشاعر الراحل جمال ملحم روح أدب الرحلات التاريخي المعروف بسرده الممتع الشاعري الذي ينم عن ذائقة وشفافية عالية وثقافة رفيعة.
يقول: إنني وفي العميق من ذاتي، أقرأ بقوة إنني قمت بهذه الرحلة لأجلو لنفسي كوامنها المستخفية، ولأكتشف المجهول في ذاتي والغامض في إحساسي ولربما كان آخر وأعظم درس لي في هذه الرحلة هو إن مسالك الأماني غير مسالك الحياة..
عندما أردت الذهاب إلى موضع خفي من النهر بين الأشجار الملتفة قلت لأخي ولرفيقنا الأكبر "علوش" وكان في نحو الخامسة عشر ويزيدنا سنتين: انظروا إلى ظهر الفتاة وشعرها.. نعم ظهرها قد علق عليه آثار قش يابس كذلك على شعرها الأجعد المرخي على ظهرها، وكانت لوحدها مع الطحان قبل مجيئنا. ننظر جميعنا ونضحك بخبث، و نقول بصوت خفيض: نعم معنى ذلك كانت مستلقية على ظهرها..
منذ عامين فقط 2001م زرت لأول مرة قرية "جيبول" قاصداً بيت صهري و أختي "فاطمة" أحسست و السيارة تصعد بنا من مدينة "جبلة" الساحلية مخترقة تلك الجبال نحو "جيبول" أنني أقترب شيئاً فشيئاً من السماء.. دهمتني أبهة الجلال و أنا أرى ذلك البيت تحيط به أشجار السنديان الدهرية الباسقة، كان بيتهم أشبه بالمعبد أو المزار.. جيبول وسنديانها استحقا من روحي أن أغني لهما: /محروسة بالسنديان على
قماتها هيابة الكبر
جيبول كل منور عطر
لك من سماء الله فانهمري /
شجيرة الآس هذه النضرة الساحرة الرائحة الزاكية الخضراء على الدوام في كل الفصول.. من أوراقها كانت الأمهات تصنع سائلاً عطرياً جميلاً فتقوم بدق الأوراق حتى تصبح مسحوقاً ناعماً، و تعبق رائحته ملء البيت ثم يمزج بالزيت ويدهن بهذا السائل العطري جسم الطفل المولود لثلاثة أو خمسة أيام من ولادته.. لن أسال أي طبيب أو عالم عن مدى جدوى هذا الأمر أو صحته علمياً، فسأظل على إعتقادي به سواء أكانت جدواه حقيقية أم باطلة.
ما أروع أن يرش الإنسان عطراً نحو المستقبل سواء أبقي هذا العطر أم فني في فضاء الزمن...
ومن الطقوس الجميلة التي شهدتها في النصف الثاني من القرن العشرين طقس الأعراس في الريف. ومن الأغنيات التي كنت أسمعها تتكرر في الأعراس: "تدحرجي ياحنطة صليبي بنت البيت مو رايحا غريبي... لا إما ولا بيا عطوها غير الله كتاب النصيبي".
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني