"البصرة على الخليج لكن ثقافتها متوسطية"
2023.01.14
علي بدر- فينكس:
كان مطر البصرة في كأس الخليج العربي علامة مذهلة. مما أتذكره من جاك بيرك قال مرة:
"البصرة على الخليج لكن ثقافتها متوسطية" هكذا عدها وهو يطل على بيت السياب بشعره الأبيض يظلله سعف النخيل وشناشيل منزل الأقنان في ثمانينات القرن الماضي. لا بد أنه أخذها من استاذه ماسنيون، ففي مقابلة معه في مجلة الاسبري الفرنسية في العام 1956 قال ان الثقافة المتوسطية تنتهي عند خليج البصرة عند خط الامطار، فآخر قطرة مطر تحملها الغيوم القادمة من المتوسط هي في البصرة. إدام المتوسط هو الخبز من الحنطة، حيث الفلاح البابلي ينتظرها مع الرياح الموسمية القادمة من الغرب، وفي الخليج الرز كما هي في آسيا. كان نظر الساسة العراقيين على الدوام الى غرب العراق، الى المتوسط سوريا ولبنان، بلاد الشام، بالمناسبة بلاد الشام في خريطة سايكس بيكو الأولى تصل الى منطقة الدورة في بغداد، هذا كله شامي من بغداد إلى المتوسط، صدام هو الذي أدار وجه العراق إلى الشرق، ألغى الوحدة مع سوريا وفي الثمانينات بدأ الحرب مع إيران وطالب الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي، لكن طلبه رفض، قالوا ان العراق يطل على الخليج لكن ثقافته وبيئته لا علاقة لها بثقافة مجلس التعاون المتجانسة. هم محقون والدليل هو خط الأمطار المتوسطية الذي ينتهي في البصرة.