د. بهجت سليمان: العقل هو الطريق الصحيح.. إلى الدِّين الصحيح
- لماذا يجب علينا أن نأخذ بتفسير "ابن عباس" و "الترمذي" وغيرهما، ولا نأخذ بما يراه العقل..... والعقل يقول أن تفسيرهما خاطئ؟!
- وما أوْصَلَ الإسلام والمسلمين إلى هذا الواقع المؤلم، هو اعتماد المرويّات السقيمة والعنعنات البائسة التي لا يقبلها عقلٌ ولا منطق..
- هناك القرآن الكريم.. وهناك العقل البشري، الذي هو النّعمة الإلهية الأكبر للبشر.. ولَسْنا بحاجة إلّا لاستخدام عَقْلنا في فَهْم ما أُنْزل من آيات..
- ثم من الذي فوّضَ أولئك وغيرهم لكي يقوموا بتفسيرات معيّنة، ثمّ يغلقون الأبواب على الأجيال اللاحقة، لِمَنـْعِها من أنْ تتَعاطَى عقلياً مع دينها؟!
- ويبقى العقل هو الحَكَمُ الأكبر..
- وحتى في مقاربة السُّنّة النبوية الشريفة، لا بُدّ من استبعاد ما يتعارض مع القرآن الكريم ومع العقل.. لأنّ الرسول الأعظم لا يمكن أن يتناقض مع القرآن ولا مع العقل.. وما يكون متناقضاً معهما؛ لا بُدَّ أن يكون منحولاً ومنسوباً للرسول الأعظم؛ وهو بَراءٌ منه، حتى لو جاء محمولاً على مئة إسناد وإسناد.
- وإعْمالُ العقلِ لا يعني مطلقاً؛ نَفْيَ الدين، بل يعني نفي مفهوم الكثير من رجال الدين للدين.. والعقل وحده هو الكفيل بتنقية الدين من جميع الشوائب التي أدخلها رجال الدين على الدين... ولذلك يبقى العقل وحده هو الطريق إلى الدين الإلهي الصحيح، وليس ما جاء به رجال الدين وجعلوا منه "ديناً" بديلاً للدين الحقيقي.
- وهل يمكن لمسلم عاقل أن يقبل بأن يكون "البخاري" و "مسلم" و "ابن تيمية" و "محمد بن عبد الوهاب" و "حسن البنّا" و "أبو الأعلى المودودي" و "سيد قطب"... هم بدلاء لـ"القرآن الكريم" وللرسول الأعظم "محمد بن عبد الله"؟! مَن يقبل منهم بذلك؛ عليه أن يدرك بأنه يلغي عقله، ويتبع ديناً لا علاقة له بالدين الإسلامي القرآني المحمدي التنويري.
***
- عندما قال تعالى في "خطبة الوداع" على لسان رسوله الكريم "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" المائدة/3 .
- فذلك يعني أن كل ما جاء بعد ذلك، ليس من جوهر الدين، بل من متمماته وملحقاته.)
***
جوهر الإرهاب هو "الترويع" بهدف "التركيع" ف"التطويع". ويفشل، عندما لايحقق الهدف.
***