كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

محمد بوداي: لا للفكر الطائفي

الانسان العربي اليوم اضحى كتلة طائفية اقصائية صلبة لاتتفتت مع الزمن، ولاتتحلل بالحوار. عندما يتحاور سني وشيعي يبدآن بالحديث عن منظمة اوبيك او عن مباراة محمد علي كلاي وبعد نصف ساعة يصلون الى عمر بن الخطاب الذي يدعي فقهاء الشيعة انه كسر يد فاطمة بينما ينكر فقهاء اهل السنة ذلك.
مثل هذه العقلية المتحجرة التي ترفض تغيير قناعاتها تعتبر عاملا نكوصيا للخلف بعكس سير عجلة التاريخ وهو سبب مأساتنا اليوم.
حقا، اننا امة تسلط عليها اغبياؤها لان الاكثرية الساحقة من شعبنا يستنكرهذا التطرف ولكن تحالف الدولة مع رجال الدين يخنق اصواتنا ويكبل ايادينا.
حان الوقت بالنسبة للشعب المقهور للتخلص من اسباب تخلفه.
وحان الوقت بالنسبة للمثقفين ليقوموا بدورهم في فضح الفكر الطائفي ونشر الفكر التنويري.

خطوة على الطريق للخلاص من الفكر الطائفي التكفيري
في البداية يجب علينا ان نتوقف عن استخدام مصطلح "الشيعة" للدلالة على كل من يعتبر بحكم الوراثة شيعيا، وعن استخدم مصطلح "اهل السنة" للدلالة على عامة الناس الذين وجدوا انفسهم من الطائفية السنية بالوراثة دون ان يكون لهم الخيار باختيار دينهم ولا طائفتهم.
تعالوا نبدع عقدا اجتماعيا جديدا للتعايش فيما بيننا بدلا من اجترار الفكر الطائفي التكفيري لنقتل بعضنا.
تعالوا نتفق على ان لانحمل شيعيا درويشا طاهر السريرة، او سنيا طيب القلب كل احقاد التاريخ وخلافات فقهاء الطائفتين.
لنستخدم مصطلح "فقهاء الشيعة، وفقهاء اهل السنة" دون ان نشمل الابرياء تحت زعاماتهم الدموية.
صدقوني نحن شعب طيب ونستحق السلام والامان ولايعكر علينا عيشنا الا شيوخ الطوائف الذين يخدعوننا منذ 1400 سنة بخرافاتهم.
هي حرب الفقهاء على احداث ابتدعوها وخرافات لاعلاقة لها بالدين وليست حرب الشعوب. فلنتفق على ان لانكون حطبا لحرب لاناقة لنا فيها ولاجمل.
ليقل كل منا لشيخه الذي يدعوه لقتال (الاعداء) : اذهب انت واولادك فقاتلوا إنا هاهنا قاعدون.
كلنا اليوم جياع فاروني شيخا سنيا او شيعيا جائعا او فقيرا.
انظروا الى رجال الدين الصينيين والهنود وبساطتهم وصدقهم مع انفسهم ومع اتباعهم، وانظروا الى سيارات رجال الدين الاسلامي وحساباتهم في البنوك والانكى من ذلك انظروا الى مرافقتهم المسلحة. اروني رجل دين هندي او صيني او تيبتي معه مرافقة مسلحة.
هؤلاء ليسوا رجال دين بل، تجار يتاجرون بالدين وراسمالهم دماء ابنائنا.
بفتاويهم الضالة، يركب اولادنا السيارات المفخخة ليكونوا مجاهدين (شهداء)، بينما يركب اولادهم السيارات الفارهة ليكونوا تجارا اغنياء.
بكذبهم ودجلهم على الناس يعالجوننا بالرقى والتعاويذ وبول البعير، وان مرض احدهم يهرع للعلاج بارقى المشافي الاوربية.
ماذنب جندي سوري يخدم الوطن كي يسحله ابناء الوطن لانه علوي؟ وماذنب شاب لم يشارك بقتل الجندي لنقتله لانه من طائفة الذين قتلوا الجندي؟
نحن لم نختر لا ادياننا ولا طوائفنا ولسنا مجبرين على الدفاع عن خرافات شيوخ الفتنة.
لنرفع شعار: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ). وليتبرأ كل منا من تراثه الطائفي وليبدأ كل واحد بنفسه دون ان ينتظر الاخرين.
لنرفع شعار: (تلك امة خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون). ولنتبرأ مما فعله اناس لاعلاقة لنا بهم قبل 1400 سنة.
لنرفع شعار: (كل نفس بما كسبت رهينة). وليكن كل فرد منا مسؤولا عما يفعله بالذات وليس عما فعله فرد مجهول ينتمي لطائفته.
لنحررعقولنا من كل فكر طائفي مهما بدا لنا للوهلة الاولى مقدسا.
لايوجد ماهو مقدس اكثر من تراب سوريا، ولا يوجد ماهو مقدس اكثر من الدم السوري.
شيوخ الطوائف لم يتفقوا منذ 1400 سنة على لون العمامة التي يضعونها على رؤوسهم فلا تنتظروا منهم بناء مجتمع موحد الاطياف.
فليسقط الفكر الطائفي مع اربابه وعمائمه من كل الالوان.

وتحيا سوريا ذات العيون الخضر دولة علمانية لكل ابنائها.

في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته