الملك عبد الله يقود حملة تطهير للمخابرات الاردنية
عبد الفتاح طوقان- فينكس- خاص
قاد الملك عبد الله الثاني حملة واسعة في جهاز المخابرات الأردنية أطاحت بمئة و ثلاث و عشرين من منتسبي الجهاز من مختلف الرتب العسكرية و تضمنت ألوية (يحملون لقب باشا), كما تضمنت جنودا، بعد طلبات متكررة من الحراك الذي وجد نفسه في صراع بين كبار الضباط، و كان يطالب بإقالتهم في كل لقاء يرعاه الملك وبمحاكمة علنية للفساد في كل المؤسسات، وأيضا تم إقصاء الرجل الثالث في المخابرات و المسؤول المباشر عن الساحة الداخلية، بعد أن رفع الى رتبة لواء رغم انه كان مرشحا لاستلام منصب مدير المخابرات خلفا لمديرها الحالي، وتم اسناد المركز الى أحد ضباط المخابرات من أحد العشائر الأردنية المهمة التي كانت في استقبال الملك عبد الله الاول، المعروفين بولائهم للملك لا غيره، و تغيير مدير مخابرات العاصمة و اسناد المركز الى محمد البطوش، بالإضافة الى تغييرات لمساعدين و مسؤولين كبار في جهاز الامن الأردني و الذي يعد من أكفأ الأجهزة المخابراتية على مستوي العالم و يأتي ترتيبه السادس حسب ما نشر عنه في كتب صادرة في الولايات المتحدة الامريكية كانت قد صنفت اثنان من مدرائه السابقين كأهم وأذكى ضباط مخابرات على مستوى العالم و منهم سميح البطيخي و سعد خير.
حملة التغييرات شملت من انتهت فترة خدماتهم بكل احترافية وشرف وانتماء ووطنية, وضم اليها بعض ممن اشير اليهم, وأتت تقارير من داخل المخابرات نفسها التي يقودها المدير الحالي اللواء عدنان الجندي بمنتهي الاقتدار و الذكاء و الحس الوطني، وبمساعده نائبه المسؤول عن التحقيقات وبناء على توصية من الملك توصلا اليها معا من خلال ما يدور في الساحة من تظاهرات و اعتصامات في كافة مدن المملكة، و ما يفرضه "الحراك الأردني" و يضغط باتجاهه، والتي كانت تفيد وجود شبهات فساد، حالات جنس، قضية عوني مطيع للدخان وصراع مخفي بين كبار ضباط الجاهز بين تيار غالب يسير على عرف الملك طلال المرحوم و الذي منع فيه أي زيارة او علاقة لزوجنه الملكة الراحلة زين (من أصول تركية) للمخابرات او الأجهزة الأمنية آنذاك، واصبح عرفا فيما بعد اتبعته الملكة دينا عبد الحميد (المصرية الأصل)، و الاميرة منى جاردنير (البريطانية الأصل ووالده الملك الحالي عبد الله الثاني) و الملكة علياء طوقان (السلطية من أصول فلسطينية) والملكة نور (ذات الأصول اللبنانية ووالده الأميرين حمزه و هاشم) و هنّ زوجات الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه، و تيار لا يتعدى أصابع اليد، كما يرى بعض ممن على صلة بالدولة العميقة، عكس ذلك و يسرب معلومات و يتقيد بتوجيهات غير توجيهات الملك عبد الله الثاني معتقدا أن عرف الملك طلال رحمه الله انتهى بوفاته ورحيل الملك الحسين عن الساحة. ليس ذلك ولكن تعاون مع اعلام خارجي ضد العشائر وضد الشخصيات الوطنية والكتاب الشرفاء فمس بسمعتهم واساء إليهم وهاجمهم بكل أكاذيب وافتراء. وحرك ضدهم بعض من المرتزقة السافلة.
وأقصد لقد تناسى الطرف الثاني ممن أقصى من منصبه في المخابرات، ان دستوريا لا مكانة نهائيا لملكة الأردن (أيا كانت هي تاريخيا) في أي موقع ولا صفة لها ان تتدخل في الدولة باستثناء حملها لقب ملكة، وهو لقب فخري يمنح ويسحب منها بناء على رغبة الملك في أي وقت. ان كثل تلك الأفعال هي انتهاكا واضحا للدستور وتعدي على صلاحية الملك نفسه.
ولا يحق لها مكتبا في دائرة المخابرات او القيادة العامة للجيش ولا في أي مؤسسة حكومية، وليس لها أي حق في الحصول على أي تقارير أو التوصية بأي تعيينات أو احالات على التقاعد, و لا يسمح لها بالتواصل مع أي من منتسبي القوات المسلحة، او املاء عليهم مهاجمة عشيرة او اغتيال شخصية ضمن أي مسارات محلية او بتواصل مع و شراء ذمم صحافييه خارج الوطن و تدبير مسرحيات اغتيال الشخصيات الأردنية الوطنية عبر "شوفرية الصحف" التابعة لمن تم اقصاءهم " مع الاعتذار لكل السائقين الشرفاء علي الطرقات المعبدة و السياسية في معانيها. واعتذر من كل الشرفاء اللذين امتهنوا الكلمة الصادقة، وهم الأغلبية.
هذا و من المتوقع زيارة قريبة للملك عبد الله الثاني خلال الأسبوع القادم الي جهاز المخابرات للتأكيد علي صلاحيات و مهام المدير اللواء عدنان الجندي و إعادة الهيكلة لأجل السير في قيادة مشروع الاصلاح للمخابرات والانطلاق منه الي جميع أجهزة الدولة بعد ان تكشف وجود ازرع خارج نطاق الملك تعمل دون علمه ، تجري تغييرات في طبيعة اعمال من صلاحية الملك وحده ، و تقوم بتعيينات و تسريب معلومات و تضر بأعمال الحكومة الأردنية و تتشابك معها بناء علي تعليمات مصدرها "بات معروفا" و لا مجال لاستمرار ذلك،، خاصة ما يتعلق بمكافحة الفساد في صفوف قلة قليلة من المخابرات وبعض من زرعتهم من رجال الدولة.
و أقصد هنا ان الاحتقان داخل جاهز المخابرات الأردنية الذي يضم خيرة أبناء العشائر الأردنية و اكفئهم و يحصد ثقة الشعب التقي مع "الحراك" الأردني الباحث عن وطن امن و مستقر خال من الفساد مبن علي الدستورية و ان لا حق لاحد في كل المملكة بكافة أجهزتها التحدث او الدخول اليها سواء الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية صاحب القصة الدستورية و القانونية و الأمنية، ولا يوجد ملكا اخر او ملكة الا هو، فجاءت عملية التطهير التي اسعدت العشائر الأردنية و مجمل الوطن وجعلت بعض من الفاسدين يعيشون حالة الذعر لان السكين اقتربت من رقابهم سواء كانوا في الحكومة او الاعلام التابع لمن أقيلوا.
المعروف تاريخيا انه لا تقبل الْعشائر الأردنية أي حاكم مستبدل بالملك، او شريكا له مهما كانت صلتها او صلته بما فيهم ولي العهد او زوجته وحسب الدستور خصوصا و ان الملك عبد الله نفسه هو من يطالب بدولة القانون و الدستور.
