التطبيع كبديل مؤقت للجيوبولتيكا الجديدة
2020.09.26
كتب مفيد أحمد- فينكس- خاص:
الحركات السياسية التي مرت و تمر بها المنطقة، و التي تراوحت من المظاهرات العادية، الى التحركات القائمة على العنف، انتهاء بالحروب القذرة التي شاركت بها قوى اقليمية و دولية، هدفت إلى فرض وضع جيوبولتيكي جديد يقوم على إعادة تشكيل دول المنطقة.
هذا التشكيل يقوم على أساس طائفي و اثني، مما سيؤدي إلى نشوء كيانات سياسية جديدة ممسوخة، إن كان على أساس اثني او طائفي ديني، و هو الأهم بالنسبة للولايات المتحدة و اسرائيل التي ما زالت تبحث عن مشروعية الوجود رغم قوتها و دعمها من أطراف معروفة.
تعثر مشروع الجوبولتيكا الجديدة "السياسي الجغرافي" بوقوف قوى بوجهه منها القوى الوطنية كما في سورية و اليمن، و منها اقليمية و دولية كروسيا و الصين، هذا لا يعني أن القوى القائمة عليه قد صرفت النظر عنه، فهي ما زالت تسعى بشكل حثيث لانحازه.
السياسي في العراق يقوم على ترويكا طائفية معلنة، هذا يعني أن التجاذب سيكون اكبر بين الطوائف و بين القوى السياسية ضمن الطائفة الواحدة، و هو ما يتيح مجالا اكبر للتدخلات الخارحية، و ما يجعل البلد في حالة قلق سياسي و اقتصادي و اجتماعي دائم، و يعني من جهة أخرى أنه قائم ككيان سياسي واحد مقسم كواقع سياسي.
هذا الوضع هو ما كان مخططا لسورية و فشل الى اﻵن.
إن فشل المشروع الجيوبولتيكي المخطط له، دفع بالقوى القائمة عليه للبحث عن بدائل داعمة له و قد تكون مؤقتة لحين انجازه، من هذه البدائل التطبيع الذي انكبت عليه دول عديدة في المنطقة، و قد يكون التطبيع في حال شمل أغلب دول المنطقة بديلا نهائيا و مقبولا من قبل القوى السياسبة الدولية التي وقفت ضد مشروع الجيوبولتيكا الجديدة كروسيا و الصين.
قد لا يكون للتطبيع نفس تأثير مشروع الحيوبولتيكا لكنه حل مقبول يؤدي هدفا هاما كان من صلب أهداف المشروع البولتيكي و هو اكساب وجود الكيان الصهيوني القلق على وجوده دائما مشروعية نهائية، رغم انه ليس هناك وضع نهائي في السياسة لكيان غاصب مثل اسرائيل سوى الزوال.
