لطفي السومي: القسم الرابع - الحملة المشبوهة.. هدم أركان الأمة والانتماء
2020.10.08
الشمال الأفريقي ( ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا ) :
1. ليبيا :
يقسم بعض الباحثين المكون الاثني الليبي كما يلي : ٩٠ بالئة قباًئل عربية ، ٥ بالمئة أمازيغ،٣ بالمئة افارقة ، ١ بالمئة طوارق . واعتقد ان بعض القبائل ألأمازيغية المستعربة قد احتسبت بين القبائل العربية رغم انها تصر على اصولها العربية ، وطبعا ليس المهم هو العرق الأصلي بقدر الإحساس بالانتماء ، ولقد ساهم في زيادة نسبة العرق العربي كون الخليفة الفاطمي المنتصر بالله قد اوفد كلا من القبيلتين الكبيرتين "بني هلال " و " بني سليم " للتخلص من تمرد ابن بأديس في منتصف القرن الحادي عشر اللميلادي ، ولقد عاصر أبناء جيلي المرحلة التي كانت فيها تغريبة
2. بني هلال ورموزها ابو زيد الهلالي وذياب والسلطان حسن في مقابل الزناتي خليفة وابنته الجميلة " سعده" شخصيات مشهورة يتحدث عنها الحكواتية في المقاهي ويسهر عليها الكثيرون في الليل. ٢) تونس : من الظلم ان نحاول توزيع التونسيين حسب انتماءات عرقية لانهم من اكثر الشعوب اندماجا وتجانسا ، وإحساسا بانتماء عربي موحد ، ويمكن ان نعزو ذلك الى ارتفاع المستوى الثقافي ومعدل دخل الفرد والانفتاح الحضاري بصورة أفضل من الكثير من الشعوب العربية ٠الا ان ذلك لا يمنع من القول ان الأمازيغ هم العرق الأقدم ، كما استقرت إعداد كبيرة من الفنيقيين الكنعانيين الجزريين في القرن التاسع ق م وأسسوا عاصمتهم قرطاجة ، الى ان دمرها الرومان الذين بدأوا مع الوندال بالوفود الى تونس ، الا انهم كانوا حكاما اكثر منهم سكانا ، وفي القرن الثامن الميلادي وفد العرب الذين اسسوا مدينة القيروان التي اعتبروها مركزهم الذي توجهوا منه غربا الى الأقطار المجاورة ، كما. ان كلا من بني هلال وبني سليم قد تابعوا المجئ الى تونس من ليبيا بالاضافة الى مجموعات اخرى من القيسيين واليمنيين ، كما وفدت إعداد اخرى من الأندلس في اواًئل القرن السادس عشر بعد ان طردوا منها ، كما حضر عدد من العائلات من الامبراطورية العثمانية والذين يدعون الان بالكراغلة ٠ اكتفي بهذا القدر ولا بد من ان أنوّه انني اشعر بالخجل وانا أتناول الجانب العرقي مضطرا من اجل الرد على من يركبون هذا المركب الذي تجاوزه العصر٠
الجزائر :
نبدأ بالتأكيد ان كلا من العرقين العربي والامازيغي هما الابرز في المشهد الجزائري ، ومن المثير للانتباه ان بعض الباحثين يغلبون العرب بصورة كبيرة بينما يختصر اخرون الوجود العربي لجعله ثانويا دون ان نكون قادرين على تغليب اية من وجهتي النظر ، ولكن الدخول في التفاصيل يجعلنا نشعر ان العرب يشكلون الانتماء الغالب ٠ولا بد من الإشارة ان الأمازيغ هم العرق الذي تشكل بعد تشكل الصحاري الذي نوَّهنا عنه في بداية هذه الدراسة وكيف ان العلماء الألمان قد وجدوا تشابها بين ألأمازيغية وبين الأكادية وهَيِّ اقدم لغة سامية معروفة ، كما ان الفينيقيين قد أقاموا عددا من المستوطنات في القرن التاسع ق م ٠.
المغرب العربي :
تكاد الملامح العامة للوضع العرقي في المغرب تتشابه مع الوضع في الجزائر ، الا ان مشكلة الهوية اكثر حضورا في المغرب منها في الجزائر ، ولا بد من الإشارة الى انه قبل مرحلة الاستعمار الفرنسي كانت الهوية قائمة على الانتماء الاسلامي ولم يكن الجانب العرقي مطروحا الا ان الفرنسيين كعادة المستعمرين قد أثاروا هذا الموضوع .
موريتانيا :
تتميز موريتانيا عن غيرها من دول الشمال الأفريقي بعدم وجود النعرة ألأمازيغية وذلك ان اندماجا حقيقيا قد حصل بين العرب والأمازيغ منذ الفرن الثاني عشر وذلك بعد ان دخلت قبائل "بني المعقل " العربية الى موريتانيا واندمجوا بشكل كامل مع السكان الأصليين وشكلوا معا هوية موحدة ، وتشكل العناصر. التي تنتمي للهوية العربية او المعربة حوالي ٨٠ بالمئة من السكان الذين يتكلمون العربية باللهجة الحسانية وهي الأقرب من اللهجات المغاربية الى الفصحى ٠ويكون الافارقة السود حوالي ٢٠ بالمئة من السكان ويتكلمون الولوف ، والسكني ، والبولار ،. وقبل ان انهي هذا الموضوع أشير الى ان اعتماد اللغة كأساس للانتماء تجعل الناطقين بالعربية كالتالي : تونس : ٩٩ بالمئة
3. ليبيا :
٩٠ بالمئة. - الجزائر : ٧٥ بالمئة. - المغرب : ٧٢ بالمئة نختم بما يقوله ابن خلدون : النسب امر وهمي لا حقيقة له
