أم صطوف.. والمنطق!
2020.11.05
كتب هلال عون- فينيكس- خاص:
أم صطوف، إمرأة تسكن في حارتنا.. وزنها حوالي نصف طن، لكنها، رغم ذلك سريعة في مشيتها، ربما يكون ذلك بسبب عظمها القوي.
و رغم ضخامتها إلا أن فمها بحجم حبة فستق العبيد، وأنفها بحجم حبة اللوز، وأسنانها البيضاء صغيرة كأسنان الطفل اللّبنيّة.
أما "كُرسَتا خدّيها" المرفوعتان بطريقة فنية جميلة فيمكن وضع كأسين من الشاي فوقهما. و إذا ضحكت فإن عينيها تختفيان تماما، وكذلك إذا غضبت.
المفارقة اللطيفة أن زوجها (أبو صطوف) الذي تحبه جدا وتغار عليه كثيرا، لا يزيد وزنه عن ٤٠ كلغ (جلد وعظم) ولا يزيد طوله عن ١٦٠ سنتيمترا.
أم صطوف التي جاوزت الخمسين عاما من عمرها، حاصلة على شهادة الصف السادس فقط، لكنها تتمتع بسرعة البديهة، (و جوابها تحت باطها)..
وهي تحب الثقافة والمثقفين، ولكنها تكره أشباه المثقفين، خاصة، اذا كانوا من أصحاب الشهادات الجامعية، وتجد متعة كبيرة في تلقّط أخطائهم والسخرية منهم على الملأ.
في إحدى حفلات الزفاف جلست أم صطوف الى صف من الطاولات، يقابلها زوجها، وعلى يمينها ويسارها عدد من النساء يقابلهن ازواجُهن.
قبل بداية الحفل أراد أحد المتظارفين، (و هو مدير مؤسسة في إحدى الوزارات). أراد أن يتظارف، وأن "ينكز" أم صطوف، فنظر الى (ابو صطوف) - مبتسماً بخبث - ثم روى للحضور الطرفة الشهيرة التالية:
[كان الرسام الشهير "برنارد شو" صديقا حميما لونستون تشرشل (رئيس وزراء بريطانيا).. فقال له تشرشل وكان ضخم الجثة: إن من يراك يا "برناردشو" يظن أن في انجلترا مجاعة - - (وكان برناردشو نحيل الجسم جدا).. فأجابه برنارد شو على الفور: "ومن يراك يعرف سبب هذه المجاعة"]
!ضحك جميع من سمع الطرفة باستثناء أم صطوف التي اصبحت بالألوان، وازدادت عيناها صغرا حتى كادتا تختفيان.. لم يدم صمتُها طويلا، حتى قالت، موجهة الكلام للمدير المتظارف:
باعتبارك مدير، بدي اسألك:
قال، وهو يكتم ضحكته: تفضلي
قالت: بعلم الإدارة، بتدرسوا المنطق..؟ بقصد بعلم الادارة، في منطق؟
أجابها: أكيد بعلم الادارة في منطق.
قالت له: بسمع انك بتحب لحم الخاروف.. مظبوط حكيي، ما هيك؟!
فأجابها - مبتسما لأنه ظنها فقدت تركيزها-: مظبوط، لحم الخروف طيب.
فسألته أم صطوف: الخاروف بياكل تبن.. ما هيك؟!
أجابها: أي طبعا بياكل تبن.
فقالت: معناها أنت بتاكل تبن!
