استفيقوا قبل أن تُصبحوا دوابّ موسى!!
2020.12.24
هلال عون - فينيكس - خاص:
تبدو ملامح الدهشة وعدم التصديق على وجه مراسل إحدى المحطات التلفزيونية "الاسرائيلية"، وهو يستمع لكلام الصحفي البحريني "أمجد طه"، الذي يزور "اسرائيل" كدعاية للتطبيع، حيث يقول "طه" للمراسل "الاسرائيلي":
"الناس يجب أن يشكروا الجنود الاسرائيليين لحمايتهم للإنسانية"! .
ويكرر "طه" العبارة بطريقة أخرى أكثر سفالة و دونية، فيقول: "إذا كان هناك شيء يجب أن تُشكر عليه الإنسانية، فهو هؤلاء الجنود الاسرائيليون الذين يحمون الجولان..." .
لا شك أن هذا العُتُلَّ الزَنِيْمَ يعلم (باعتباره صحفيا) ما هي العقيدة الصهيونية.
ولا شك أنه سمع ما قاله وزير الداخلية الإسرائيلي الحاخام" أرييه درعي" خلال مقابلة مع موقع "هيدابروت" العبري، تعليقا على التطبيع مع الإمارات ومع بلده (البحرين):
"يجب أن يزور حكام العرب بلادنا لخدمة اليهود، ولا يجدر بنا أن نستقبلهم كشركاء.. العرب هم دواب موسى، ويجب علينا فقط ركوبهم للوصول إلى الوجهة النهائية!
وأردف درعي: مكان الدابة في الإسطبل، ولا أحد يذهب بها إلى غرفة إستقبال بيته"!
ويُفترض أنه قرأ ما قاله الحاخام اليهودي الملقّب "راباي".. (وكلمة راباي تعني السيد العظيم). الذي قال في محاضرة له بمعهد يهودي ديني بأمريكا:
"الجزيرة العربية بأكملها، من النهر إلى النهر، يجب إعادتها لإدارة بني إسرائيل.. وأنه تم وضع سلالات يهودية حاكمة في المنطقة لتحقيق هذا الهدف الذي يتم عبر إدخال المسلمين في دروب الفساد المالي".
ولكن يبدو أن هذا الآسِنَ، النَتِنَ، المُتَعَفِّنَ، الزَنِخَ، العَطِنَ، الفاسِدَ، المسمى "طه" يشتاق إلى العبودية التي ينتمي إليها نفسيا.
وإذا كان الحديث النبوي قد حدد صفات المنافقين بالقول: (آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ : إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ). فإنه لا يمكننا، بعد اليوم، أن نكتفي بوصف "عربان" التطبيع المجاني مع العدو بالمنافقين، لأنهم تجاوزوا صفات المنافقين بأشواط كبيرة".
فلم يعودوا يكتفون بالكذب، ومخالفة الوعود، وخيانة الأمانة.. مصداقا للحديث الشريف، بل، إنهم، عمليا، يقفون في خندق العدو بكل إمكاناتهم المالية واللوجستية، على الأقل، ضد أبناء أمتهم.
لذلك بات لزاما علينا أن نعترف بأنهم جزء من الصهيونية، وجزء من أعدائنا. بل يجب تصنيفهم بأنهم الأشد عداوة. فهم لم يعودوا يُخفون ما في باطنهم من محبة للذي يقتل أبناء جلدتهم ويحتل أرضهم ومقدساتهم، بل إنهم يمجّدون ما يقوم به العدو، ويعتبرونه قمة الإنسانية، بل يدْعون الإنسانية كلها للفخر بما يقوم به جنود الاحتلال من قتل للعرب!
إن حكام الخليج المطبعين هم أعداء شعوبهم وأعداء أمتهم، وهم أنفسهم الذين أرسلوا الإرهابيين الى سورية، وهم الذين موّلوا الحرب بمئات المليارات من الدولارات، كما اعترف رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني، وهم الذين دمروا ليبيا، وهم الذين يقتلون الشعب اليمني ويدمرون الدولة اليمنية.. فكيف لا يكونون أعداء لكل عربي شريف.
إن إسقاط تلك الأنظمة العميلة والمجرمة، يجب أن يكون من أولويات شرفاء هذه الأمة، وبدون إسقاطهم لن تقوم للعرب قائمة.
وعلى شعوب الخليج العربي أن تدرك ذلك قبل أن يُحكم الصهاينة سيطرتهم على الجزيرة العربية، ويتعاملون معهم كدوابّ للركوب.
