عام القمح؟!
2021.01.02
سلمان عيسى- خاص- فينكس:
خيرا فعلت وزارة الزراعة عندما أطلقت (عام القمح) على هذا الموسم الذي شحذت له كل الإمكانيات لينطبق الإسم على المسمى.. هي استنفرت الجرارات والآليات لإنجاز عمليات الزراعة.. البعلية والمروية.. حشدت كل طاقاتها لإتمام عملية الزراعة.. لكنها لم تصل إلى الجزيرة.. أو على الأقل المناطق التي تتم حمايتها من قبل بواسل الجيش العربي السوري.. صحيح أنها انطلقت من دير الزور في مناطق ومساحات كبيرة.. وباشرت بإشراف الوزراء المعنيين بتجهيز مضخات الري ذات الاستطاعة الكبيرة لارواء عشرات آلاف الدونمات ثم في ريف حلب حيث عشرات الآلاف الأخرى التي قد تحقق شعار عام القمح... لكن!؟
رغم كل ما قدم من دعم لوجستي لهذه الزراعة يبقى الكثير من القضايا التي قد تعيق تحقيق هذا الشعار.. لو قامت الوزارة.. و بمعاونة رئاسة الحكومة والوزارات بتأمين الجرارات والحصادات والدراسات.. ولم تتمكن من تأمين السماد اللازم والذي حددته وزارة الزراعة ب 15 كغ للدونم الواحد.. اي عشرات آلاف الأطنان من السوبر فوسفات واليوريا... ولم يتوفر منها حتى الآن أقل الكميات المطلوبة في المصارف الزراعية... فهذا يعني أننا لن نصل لا الى عام القمح.. ولا عام الفيل...!؟
من تابع عمليات (إجلاء) آلاف الأطنان من مستودعات المتروكات في مرفأ طرطوس إلى مستودعات المصرف الزراعي في طرطوس وبانياس المرمية منذ العام 2010 حيث تم شحن كميات منها ثم أتت الأوامر بمنع إدخالها بحجة مخالفتها للمواصفات.. لكن بعد مشاكل حدثت في المنطقة.. وبقدرة قادر عادت هذه الكمية إلى المواصفات القياسية السورية وطلب بيعها إلى الفلاحين..!؟ بالاضافة الى مئات الأطنان التي جرفتها السيول في مستودعات تل كلخ.. من تابع ذلك فعلا يدرك مدى التهاون في القطاع الزراعي الذي تمت ممارسته منذ أكثر من خمسة عشر عاما لنصل إلى حقيقة مؤداها... ان يجثم الجوع على صدور السوريين.. وهذا لن يحصل لا بسبب الحكومة وأولوياتها.. دراساتها.. أهدافها.. بل بسبب الفلاح السوري صاحب خبرة آلاف السنين في الزراعة.. هذا الخبير الذي يحسن استخدام زرق الدجاج كبديل عن منتجات أضخم معامل العالم في إنتاج القمح.. وكل أسباب الغذاء..!؟
