رغم أنف العدالة..!؟
2021.01.09
سلمان عيسى- فينكس- خاص:
لست فرحاً ولا منزعجاً، من إنهاء أو إلغاء مفعول الاتفاق (الشفهي) بين غرفة تجارة وصناعة طرطوس وشركة الكهرباء والمحافظة، على اعتبارها راعية له..
اتفاق من هذا النوع لا يبحث في العدالة فإن مصيره هكذا.. إذ من غير المعقول والمقبول أن يأخذ التجار ساعتي وصل يوميا على حساب باقي (فئات) الشعب.. تكفي تجربة يومين في التنفيذ لملاحظة عدد الأعطال التي حدثت من الضغط على الشبكة خاصة في الفترة المسائية.. ومن غير المقبول أيضا أن يعيش السكان القاطنين في الاسواق التجارية خمس ساعات ظلام متواصلة يوميا.. وفي الليل (من السابعة مساء.. حتى الثانية عشر ليلا).. حسب صيغة الاتفاق التي عرفناها بوسائل خاصة..
قلنا سابقا أن لدى التجار إمكانية التزود بالكهرباء من مصادر متعددة، أهمها المولدات وغالبيتهم يمتلكونها أكثر من بقية الناس.. خاصة أن هذه الاتفاق تم في ظل غلاء مستفحل ومستشر.. يتهم التجار انهم المتسببون بحدوثه.. و أنه بعدم قيامهم بأية مبادرة لتخفيض الأسعار جعل الكثير من الناس يتأففون من هكذا اتفاق.. بل والإشارة إلى انحياز حكومي إلى طرف ما على حساب (العامة).
لا أخفي انه لو تم توجيه ساعات من الوصل إلى المنشآت الصناعية والزراعية سأكون مسرورا جدا لان هذا سيساهم في زيادة الإنتاج المحلي صناعيا كان أم زراعيا.. ومن شأنه أيضا تخفيض كلف الإنتاج.. وبالتالي الأسعار.. في حين أن التاجر يتمكن من إجراء عمليات البيع والشراء على ضوء الشمعة.. أو (اللدة)..
لا أحد يستطيع التكهن بما سيؤول إليه واقع الكهرباء في بلدنا.. قد يتراجع.. أو يبقى على حاله.. ولا أرى أنه سيتحسن في المدى المنظور.. وفي ظل متغيرات متقلبة واذا ما استمر العمل بالاتفاق.. من يدري ان يقوم التجار بالمطالبة بحق مكتسب رغم أنف العدالة..!؟
من هنا.. ومن كل ما سبق، نرجو من شركة كهرباء طرطوس.. والشركات (المشابهة) عدم التفريط و تحقيق العدالة في توزيع (الميغاوات) القليلة التي تنتجها محطات التوليد (الموؤدة) بفعل الإهمال..!؟
