دعونا نحسدهم..!؟
2021.01.23
سلمان عيسى- فينكس:
كنت أتساءل منذ زمن طويل عن جدوى أن يقوم أحد المختصين بمرافقة مذيعي الاخبار والقيام بحركات واشارات بيديه..
كان، وأعتقد أنه لا يزال - هذا الشخص يظهر في الزاوية اليسارية السفلية من الشاشة.. وبعد (الدقدسة) والسؤال علمت أن وظيفة هذا الشخص ترجمة ما يقوله المذيع لأصحاب الحاجات الخاصة.. الصم والبكم تحديدا.. وهي إشارات ودلالات يتعلمونها في مدارس خاصة بهم.. عندها قلت في سري ماذنب هذه الشريحة من تعريفها.. أو ترجمة ما يجري لها.. اي هل من الضروري أن نوجع رؤسهم باخبار رفع أسعار البنزين ثلاث مرات في فترة قياسية؟
وهل من الضروري أن نترجم لهم صور الوزراء وقراراتهم؟ و أخبار البطاقة الذكية وكيف سيطرت على الغاز والمازوت والبنزين.. السكر والرز والخبز أيضا..؟ ألا يكفي هذه المخلوقات من عذابات حتى نضيف إليها عذابات أقسى وأشد وقعا على السمع والمشاهدة.. والكلام..؟
سبب هذا الاستغراب هو أن الكثير من الناس يقولون في بعض المناسبات القاسية (نيال الأطرش) أي انه تمنى الطرش على سماع هذا الخبر أو ذاك.. لذلك فإننا نعتقد أن هذه الترجمة تسبب لهؤلاء المساكين الكثير من الأذى المعنوي طبعا.. فمثلا هل يهتم أحد من هؤلاء بمعرفة (شكل) وزير التجارة الداخلية؟ أو أي وزير في الحكومة؟ أو شكل البطاقة الذكية ودورها في خلق الازدحام على منافذ بيع الجملة والمفرق؟
وكيف سيترجم لهم أسباب الازدحام على الافران بدون شرح مهام البطاقة..!؟
على الأقل دعونا نحسدهم.. ان نجد في الصمم ما يجنبنا الصداع و وجع الراس.
